الصفحة 6 من 53

هذه أهم الدعائم التى أقام الإسلام الأسرة المسلمة عليها, هذا التكوين الحكيم للأسرة أعطاها صلابة وقوة جعلها تصمد أمام كل الرياح العاتية التى هبت على المسلمين, والعواصف الهوجاء التى أطاحت بنظمهم السياسية ومنجزاتهم الحضارية؛ من مدن ومؤسسات وجامعات، ولم تستطع أن تقضى على الأسرة المسلمة التى احتفظت بروح الإسلام, التى ظلت كامنة فيها, وسرعان ما عادت حركة الحياة إلى المسلمين من جديد على أنقاض تلك النظم التى بادت وذهبت رموزها وذلك من خلال الأفراد البسطاء الذين يكونون هذه الأسر المسلمة, وكان النجاح يفوق كل ما يمكن تصوره إلى الدرجة التى صار الغزاة الهمج الذين حطموا حضارة المسلمين هم أنفسهم رموز حضارة إسلامية جديدة في بلاد الهند والسند والأفغان وخراسان والعراق وما وراء النهر... قائمة أيضا على موروث المسلمين من كتاب وسنة وما بقى من علوم المسلمين مما كان قد خفي عن أعين الغزاة أثناء الاجتياح والقتل والتدمير.

مخاطر الغزو الجديدة على الأسرة:

لقد رأى أعداء الإسلام, أن الغزوات الهمجية التى دمرت حضارة المسلمين في العصورالوسطى وإن كانت نجحت جزئيا في تدمير مظاهر الحضارة الإسلامية ولكنها لم تنجح في اجتثاث الإسلام واقتلاعه من جذوره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت