والنشوز في الاصطلاح الفقهي عرفه بعض فقهاء الحنفية بأنه خروج الزوجة من بيت زوجها بغير حق، وعممه المالكية والشافعية والحنابلة فلم يقصروه على خروج الزوجة بغير حق، وقالوا في تعريفه: خروج الزوجة عن الطاعة الواجبة للزوج، ويرى بعض الفقهاء أن النشوز بمعناه الاصطلاحي لا يكون إلا من جانب الزوجة ولا يكون من جانب الزوج، ويرى البعض الآخر أنه كما يكون النشوز من الزوجة يكون من الزوج، قال الشرقاوي: إن النشوز يكون من الزوجة ومن الزوج وإن لم يشتهر إطلاق النشوز في حق الرجل، وقال البهوتي: يقال نشزت المرأة على زوجها فهي ناشزة وناشز، ونشز عليها زوجها: جفاها وأضَّر بها [1] .
وقد بينت الآية الكريمة ثلاث وسائل لتأديب الزوج زوجته إذا حاولت الخروج على ما أوجبه الله عز وجل من حقوق لزوجها عليها والنشوز عن طاعته وعصيانها له وهذه الوسائل:
1-الوعظ، كأن يذكرها بالله عز وجل في الترغيب في ما عنده من الثواب إذا هي وفت بالحقوق التي بينها الشرع لزوجها، وأن ما يصدر عنها من أفعال يتناقض مع حسن العشرة الواجب بين الزوجين، وحقه عليها.
(1) ... الموسوعة الفقهية الكويتية، ج40 صفحة 284، وذكرت المصادر: الدر المختار لمحمد علاء الدين الحصكفي، ورد المحتار لابن عابدين ج2 صفحة 646 وقواعد الفقه للبركتي، والشرح الكبير، لأحمد الدردير بهامش حاشية الدسوقي ج2 صفحة 343، والشرح الصغير لأحمد الدردير ج2 صفحة 511، وحاشية القليوبي على شرح المحلي على منهاج الطالبين للنووي ج3 صفحة 299، والمغني، لابن قدامة ج7 صفحة 46.