الصفحة 2 من 14

فيقول هذا الإمام الجليل: من نعم الله تعالى أنه خلق الدراهم والدنانير وبها قوام الدنيا وهما شيئان لا منفعة في أعيانهما ، إذا واحد كان جائعًا جدًا ومعه خمس مائة ليرة هل يستطيع أن يأكلها ؟ إذا كانت حالة برد شديد ومعه ألف ليرة هل يتغطى بها ؟ لا ، وفي حال مرض شديد ومعه ألف ليرة هل يستخدمها كدواء ؟ ينقعها ويشرب ماءها .

النقطة الدقيقة جدًا في المال أن المال لا يُنتفع به مباشرةً ، من جعله سلعةً وقع في الربا ، المال ثمن وليس شيئًا ، ليس سلعة .

يروى من باب التقريب أن إنسانًا كان يقطع فيافي الصحراء ، على ناقة ثم نفذ طعامه وشرابه فأيقن بالموت وبعد أن أيقن بالموت وكادت نفسه تفيض من شدة الخوف ، لمح عن بعد شجرةً فأشرق في نفسه نور من الأمل ، هرع نحو الشجرة فشرب حتى ارتوى لكنه جائع جوعًا شديدًا فإذا بكيس إلى جانب الشجرة سر به سرورًا عظيمًا وهو يتوهم أن فيه خبزًا ولكن يا للأسف فقد فتح الكيس فلم يجد فيه إلا لآلئ فصاح قائلًا: واأسفاه هذه لآلئ .

إنسان مقطوع في الصحراء ، جاء من الكويت إلى الشام قبل أن يكون الطريق معبدًا وفي الطريق صحراوي ضل الطريق وبقي يبحث عن الطريق ساعات وساعات إلى أن نفذ الماء الذي معه فوجد ميتًا هو وزوجته وأولاده وقد (هبج) إن صح التعبير وجهه بأظافره من ألم العذاب وكان معه مئات ألوف الليرات في السيارة .

مائة ألف ليرة لا تغني عن كأس ماء ، قيل يا أمير المؤمنين: بكم تشتري هذه الكأس من الماء إذا منع عنك ؟ قال: بنصف ملكي ، قال: فإذا شربته ومنع إخراجه ، قال: بنصف ملكي الآخر ، قال السائل: كل ملكك يساوي كأس ماء تشربها وتخرجها فاتق الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت