والطوسي هذا هو محمد بن محمد بن الحسن الخواجه نصير الدين الطوسي (7 9 5 - 2 67) قال فيه ابن القيم:"ولما انتهت النوبة إلى نصير الشرك والكفر وزير الملاحدة النصير الطوسي وزير هولاكو شفى نفسه من أتباع الرسول وأهل دينه فعرضهم على السيف حتى شفى اخوانه من الملاحدة واستشفى هو فقتل الخليفة والقضاة والفقهاء والمحدثين واستبقى الفلاسفة والمنجمين الطبائعيين والسحرة . . إلى أن قال: وبالجملة فكان هذا الملحد هو واتباعه من الملحدين الكافربن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر" (33) .
والخميني يبارك نشاط الطوسي لدوره في هدم الخلافة الإسلامية وتفويض أركانها .
(32) الحكومة الإسلامية ص 128 .
(33) الحكومة الإسلامية ص 263 .
موقف الخميني من الخلافة الاسلامية
يعتقد الشيعة وعلى رأسهم الخميني أن الإسلام لم يتمثل في دولة إلا في عهد الرسول وعهد علي ، وقد مرّ نقل كلام الخميني في تجاهله للخلافة الراشدة لأنهم يرون أن الخلافة الراشدة مغتصبة وغير شرعية، لهذا يعمد الرافضة قديما وحديثا إلى مهاجمة الخلافة الاسلامية عبر حقب التاريخ ويشوهون التاريخ الإسلامي بكل وسيلة.
ويقول الخميني مصرحا بأن الخلافة لم تحصل لهم"ولم تسنح فرصة لأئمتنا للأخذ بزمام الامور وكانوا بانتظارها حتى آخر لحظة من الحياة، فعلى الفقهاء والعدول أن يتحينوا هم الفرص وينتهزوها من أجل تنظيم وتشكيل حكومة رشيدة" (34) .
ويؤكد ذلك وهو يرمي الخلفاء المسلمين الذين تعاقبوا على الامة الاسلامية بالجهل فيقول عن هارون الرشيد"أي ثقافة حازها وكذلك من قبله ومن بعده" (35) .
(34) الحكومة الإسلامية ص 54 .
(35) الحكومة الإسلامية ص 132 .
الخميني وقضاة المسلمين