الصفحة 18 من 23

ومعروف أن البرت أينشتين 1879 ـ 1955م هو صاحب قوانين النسبية منذ عام 1905م، وما ارتبط بها من تحديث قوانين الطاقة وميكانيكا الكم الدقيق والطبيعة النووية، وأن تلك القوانين تؤكد على أن صور ومقدار الطاقة في الكون محكومة بقوانين كمية ثابتة يمتنع معها حدوث أي تفاعل تلقائي أو مصادفة، ولذلك فقد كان أينشتين العالم الألماني الذي هاجر إلى الولايات المتحدة هربًا من النازية ـ كان دائمًا حريصًا على الإيمان بالأديان والكتب السماوية، وقال: إن تعاليم التوراة والإنجيل هي الملاذ الذي يجب أن يلجأ إليه الإنسان حتى لا يضل طريقه وهدفه في الحياة وحديثًا نجد عالم الكيمياء الأميركي Linus Pauling والأستاذ بجامعة كاليفورنيا بيركلى ـ والحائز على جائزة نوبل عامي 1953م، 1962م نجده طوال حياته بالإضافة إلى جانب منجزاته المعروفة في نطاق الروابط الكيميائية متفانيًا في العمل من أجل السلام وتحريم الأسلحة النووية حفاظًا على سعادة الإنسان وحضارته ـ وقد ذكر في احتفال أقامته له الجمعية الكيميائية الأميركية عام 1983م أنه يهتم بالعمل على التقدم المستمر للمعرفة الإنسانية، وأنه يعتبر أن هدف المعرفة يجب أن يكون معرفة الله بعيدًا عن أي طواغيت أخرى، وأنه بذلك يمكن أن يتحقق الالتقاء بين العلم والدين لضمان تحقيق عالم أفضل.

أما العالم الأميركي Maxwell فقد ذكر في كتابه (العلم يعود إلى الله) 1970م أن نظرية دارون قد استنفدت أغراضها في زمن إعلانها، حيث كان يسود فكر العصر الفيكتوري في إنجلترا ـ ولما كانت شتى العلوم قد استحدثت فيها الكثير من الإضافات العلمية التي تميزت معالمها تقف عندما كان معروفًا في أوائل القرن التاسع عشر، وقياسًا على ذلك فإنه لابد من مراجعة مدى سريان نظرية التطور لأنها قد أصبحت لا تتلاءم مع مستحدثات العلم في القرن العشرين فضلًا عن مطلع القرن الواحد والعشرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت