الصفحة 7 من 46

الثاني: إذا تم استغلاله لهدم الدين، وتقويض دعائم ما بناه المرسلون، وتقريب ما أبعده رب العالمين، ومحبة ما أمر ببغضه وعداوته... خاصة إذا تنادى المتحاورون إلى إقصاء الدين والتنفير منه وتحسين الباطل باسم الحوار الشرعي وتقريب وجهات النظر وتحقيق المصلحة الوطنية وما إلى ذلك من الشبه، قال تعالى عن أمثال هؤلاء { وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُّنِيرٍ. ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ } [سورة الحج الآيتان 8،9] . وقال جل ثناؤه مبينا منهجهم وغايتهم: { فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ } [سورة آل عمران الآية 7] ، فبين أنهم يستغلون المتشابه من الكتاب للإضلال عن سبيله ودينه.

المبحث الأول: تاريخ الحوار النصراني الإسلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت