1-الدعوة إلى الإسلام، ابتداءً من الدعوة إلى الوحدانية، والإيمان برسالته صلى الله عليه وسلم واتّباعه، والتحذير من مغبة مخالفته والإعراض عنه، كما جاء ذلك في قوله تعالى: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } [سورة آل عمران الآية 64] ، وكما أوصى بذلك معاذ بن جبل رضي الله عنه حينما بعثه إلى اليمن [1] .
2-إفحام المجادل وإرغامه، خاصة في دعوى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يأخذ من التوراة والإنجيل، وما يماثلها من الشبهات.
3-إزالة الشبهات، وخاصة تحقيق الوحدانية، وتفنيد ادعاء الصاحبة والولد وتكفير الخطايا من قبل البشر، وأن لا يتخذ البشر بعضهم أربابا من دون الله .
4-التعايش السلمي والاتفاق على الحقوق والواجبات، فيما يتعلق بحقوق الراعي والرعية والشؤون الخارجية والداخلية.
وهذه الموضوعات والمنطلقات واضحة جلية عبر تاريخ هذه العلاقة ولم تخرج عنها، ابتداء من آيات القرآن الكريم التي قررت وأطّرت وحددت مستوى العلاقة بين الجانبين، أو في مكاتباته ومراسلاته - صلى الله عليه وسلم - ، أو في مكاتبات الخلفاء والملوك المسلمين، أو في دعوة ومناظرات العلماء المسلمين ومجادلاتهم لأقرانهم ومن يَرِدُ عليهم مناظرًا أو مسترشدًا.
المرحلة الثانية: من عام 1380هـ 1960م. إلى الآن وإلى ما يشاء الله.
(1) انظر صحيح البخاري، ح 1331، 2/505، وصحيح مسلم، ح 19، 1/50.