فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 33

ولقد فكر الغرب في تحطيم تلك القوة وذلك الرصيد في نفوس المسلمين، ووضع خطته الخبيثة بناءًا على النتيجة, خطة لا تقوم على إبادة المسلمين، ولا على احتلال أراضيهم، وإنما تقوم على إبادة الإسلام نفسه واقتلاعه من نفوس أبنائه وضمائرهم، أو تقليص دائرته، وعزله عن واقع الحياة [1] .

وبدأوا بالسير حثيثًا في سبيل ذلك الأمر، وأخذوا بوصية لويس التاسع الذي أسر بالمنصورة في إحدى الحروب الصليبية، وعندما خرج أوصى قومه بأن يعملوا على إذابة الإسلام من نفوس أهله، وإطفاء تلك الجذوة التي ما تفتأ تعود بقوة بعد أن يُظنَّ أن المسلمين قد انتهوا تمامًا، ألا وهي العقيدة.

فطالما أن جذوة العقيدة تتقد في قلوب المسلمين فإنهم لن يهزموا، وإن هزموا فسيعودون مرة أخرى.

فما الحل _إذًا_ وكيف تهزم هذه الأمة؟

أخذ الغرب يبحث عن الحل فارتأى أن الحل هو حرب العقيدة نفسها.

وقد سلكوا في هذا السبيل وسائل عديدة امتازت بالدقة والتنظيم، وتتلخص جهودهم في عدة وجوه وهي:

1_ الاستشراق.

2_ الاحتلال العسكري.

3_ التنصير (التبشير) .

وسيكون التفصيل في هذه الوسائل في الرسائل التالية.

(1) _ انظر العلمانية ص 535.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت