فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 33

وقال: [وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ] (البقرة:109) .

وقال: [مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ] (البقرة:105) .

وأخبر _تعالى_ أنهم لا يقنعون بشيء حتى نتبعهم في دينهم, قال _عز وجل_: [وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم] (البقرة:120) .

ولقد وقف النصارى من المسلمين موقف المعادي المبغض الشانئ , وحاولوا بكل ما أوتوا من قوة على مر العصور أن يردوا هذه الأمة عن دينها, وسلكوا في هذا السبيل طرائق شتى، وخططًا مختلفة ملائمة لكل زمان ومكان.

ففي الماضي قاموا بحرب المسلمين وغزوهم في بلادهم مع أنهم كانوا ينعمون في ظل عدالة الدولة الإسلامية أكثر مما يلقونه تحت حكم النصارى أنفسهم.

وما الحروب الصليبية عنا ببعيد تلك الحروب التي استمرت قرنين من الزمان 490هـ _690هـ والتي قامت بين المسلمين في المشرق العربي وبين الصليبيين القادمين من أوربا؛ لاحتلال بيت المقدس وبلاد الشام ومصر، والقضاء على الإسلام، وَوَقْفِ انتشاره في أوربا.

وهي حروب دينية شنتها أوربا النصرانية الحاقدة بدعوى تحرير القدس من المسلمين، والحقيقة أنها قامت لإذلال المسلمين، ورغبة في القضاء على الإسلام.

ويذكر المؤرخون أن لتلك الحرب أسبابًا كثيرة، ولعل أهمها وأجلاها وأوضحها ما يلي:

1_ الحقد الصليبي، والعداء للإسلام.

2_ ما أثاره الرهبان والبابوات في نفوس النصارى في أوربا, ومن تلك الإثارات ما قام به القديس بطرس؛ حيث أخذ يجوب أوربا على حماره، ويحرض الأوباش والعوام على تحرير القدس, والاستعداد لنزول المسيح.

3_ رغبة النصارى في التوسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت