فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 33

يقول الشيخ الدكتور سفر الحوالي _ حفظه الله _: =ومنذ أن أحكمت اليهودية العالمية أنشوصتها على العالم الغربي الذي أوقعته أسيرًا في شباكها الأخطبوطية اتخذت العداوة مسارًا واحدًا تحفزه الروح الصليبية، وتوجهه الأفعى اليهودية؛ فقد تشابكت، وتداخلت مصالح الطرفين.

وكان الغرب الصليبي مستعدًا للتخلي عن كل حقد وعداوة إلا عداوته للإسلام في حين كانت الخطط التلمودية تروم تسخير العالم الصليبي بعد أن شلت قواه، وركبت رأسه للقضاء على عدوها الأكبر الإسلام+ [1] .

ويقول الشيخ _ حفظه الله _: =وتجدر الإشارة إلى أن خطة العمل الموحد المشترك بين الصليبية واليهودية أصبحت لزامًا وواجبًا على كلا الطرفين بعد الموقف الصلب الذي وجه به السلطان عبد الحميد × هرتزل؛ إذ تعين بعدها أن القضاء على الخلافة الإسلامية ضروري لمصلحة الفريقين: النصارى الذين كانت لهم دولهم الاستعمارية تتحين الفرصة للأخذ بثأر الحروب الصليبية، واليهود الذين أيقنوا أن فشلهم مع السلطان يستوجب التركيز على العالم الصليبي، وتسخيره لمآربهم التلمودية.

وبلغت الخطة ذروة التوحد بعد قرار المجمع الماسوني الذي ينص على تبرئة اليهود من دم المسيح _ عليه السلام _ والذي كان يهدف إلى محو كل أثر عدائي مسيحي لليهود، وبالتالي إيجاد كتلة يهودية نصرانية واحدة لمجابهة الإسلام+ [2] .

وهكذا نجد أن اليهود والنصارى متعادون متناحرون لا يجمعهم سوى مصالحهم، وأعظم مصلحة يجتمعون عليها هي عداء الإسلام والمسلمين.

وما نراه اليوم من تحالف بين أمريكا وإسرائيل, وما وعد بلفور المشؤوم _ إلا نموذج لذلك التحالف.

(1) _ العلمانية ص 532.

(2) _ العلمانية ص534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت