فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 41

3_ فرقة الحيدرية: ويبدو أن اسم (الحيدرية) هذا يرجع إلى لقب (حيدرة) وهو الأسد، ذلك اللقب الذي كان يلقب به علي ÷ لشجاعته.

وهذه الفرقة يسكن أفرادها فضاء اللاذقية، وهي حزب ديني انبثق عن بعض العشائر العلوية في محافظة اللاذقية، وهم يعتقدون بأن محمدًا هو الشمس، وسلمان الفارسي هو القمر.

4_ فرقة الغيبية: وهم يعتقدون أن الله يتجلى ويستتر أو يظهر ويغيب، والأزمنة الحالية هي أزمنة الستر والغيبة، وهم يعتقدون أن الله _ تعالى _ في كل مكان دون أن يراه أحد؛ إذ الإله عندهم هو الهواء.

ومن هنا فإنهم عندما يقرأون من كتاب المجموع عبارة: يا علي بن أبي طالب أنت هو فإنهم يقرأونها بشيء من التحريف فيقولون: أنت الهواء، ومن هنا فهم يلقبون بعابدي الهواء.

عداء النصيرية للمسلمين [1]

النصيرية فرقة باطنية خبيثة نبتت في بلاد المسلمين، وأبرز هدف لقيامها ونشأتها تعطيل شريعة الإسلام، وهدمه وتقويض أطنابه.

ولذلك نجدهم يقفون مع كل عدو للمسلمين في القديم وفي الحديث، ومن ذلك وقوفهم مع الصليبيين، ومع التتار، ومع الصفويين، ومع الفرنسيين، ومع الصهاينة؛ فلقد كانت النصيرية أثناء الهجمة الصليبية على العالم الإسلامي عونًا للصليبيين على المسلمين، ولما استولى الصليبيون على بعض البلاد الإسلامية قربوهم وأدنوهم، ولما تمكن المسلمون من طرد الصليبيين اعتصم النصيريون بجبلهم، واقتصر عملهم على تدبير المكائد والفتن.

ولما أغار التتار على الشام، كان للنصيرية أيادٍ بيضاء في ذلك، فمكنوا التتار من رقاب المسلمين، ولقد كان للنصيريين دور في تحريض تيمور لنك زعيم التتار على غزو دمشق.

كذلك وقف النصيريون مع الصفويين ضد العثمانيين وأيدوا الصفويين؛ لارتباطهم بهم عقائديًا وفكريًا وماديًا.

(1) _ انظر الحركات الباطنية ص 326_335، والنصيرية ص29_36، وطائفة النصيرية _ تاريخها وعقائدها _ تأليف د. سليمان الحلبي ص106_109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت