السورة الثالثة واسمها تقديسة أبي سعيد:=أسألك يا مالك الملك يا أمير النحل يا علي يا وهاب يا أزل يا تواب يا داحي الباب، أسألك بالخمسة المصطفية والستة التجلية بالسبعة الكواكب الدرية بالثمانية حمالة العرش القوية، وبالتسعة المحمدية، وبالعشر دجاجات الذكية، وبالأحد عشر مطالع البابية، وبالاثني عشر سطر الإمامية بحقهم عندك يا غاية الكلية، يا أمير النحل، يا صاحب الدولة العالية، يا من أنت الأحد، واسمك الواحد، وبابك الوحدانية، يامن ظهرت في السبع قباب الذاتية _ بأن تجعل قلوبنا وجوارحنا ثابتة على معرفتك الزكية وخلِّصنا من هذه الهياكل الناسوتية، ولبسنا القمصان النورانية بين الكواكب السماوية+ [1] .
السورة الخامسة واسمها الفتح [2] : =إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا. أشهد بأن مولاي أمير النحل علي اخترع السيد محمد من نور ذاته، وسماه اسمه ونفسه وعرشه وكرسيه وصفاته، متصل به، ولا منفصل عنه ولا متصل به بحقيقة الاتصال ولا منفصلًا عنه في مباعدة الانفصال، متصل به بالنور منفصل عنه بمشاهدة الظهور، فهو منه كحس النفس من النفس أو كشعاع الشمس من القرص، أو كدوى المآء من المآء، أو كالفتق من الرتق، أو كلمع البرق من البرق، أو كالنظرة من الناظر، أو كالحركة من السكون، فإن شآء علي بن أبي طالب بالظهور أظهره، وإن شاء بالمغيب غيبه تحت تلالي نوره.
(1) _ الباكور السليمانية ص22.
(2) _ الباكورة ص28_30.