والنصيرية تقدم أثناء هذه القداسات كؤوس النبيذ والخمر، وهذه القداسات والأذكار لها صفة مقدسة لدى النصيرية؛ لأنها بمثابة الكتب المقدسة عندهم+ [1] .
ويعلق الدكتور الخطيب على هذه القداسات مبينًا أهمية قراءتها لمن يريد معرفة عقيدة هؤلاء القوم فيقول: =وقراءتها _ في الواقع _ ضرورية لأي باحث منصف، حيث يتبين له بشكل واضح وكامل الهيكل العام لهذه العقيدة، وحقيقتها من خلال كتبهم، ومخطوطاتهم التي لم تستطع النصيرية أن تنكرها+ [2] .
وقد ذكر صاحب الباكورة السليمانية هذه القداسات منها:
1_ قداس الطيب: وقد جاء فيه: =يا أيها المؤمنون انظروا إلى مقامكم هذا الذي أنتم به مجتمعون، وانزعوا الغل من قلوبكم، والشك والحقد من صدوركم؛ ليكمل لكم دينكم بمعرفة معينكم، ويستجاب منكم دعاؤكم، ويكرم مثواكم مولانا ومولاكم.
اعلموا أن علي بن أبي طالب قائم معكم، وحاضر بينكم، ويسمع ويرى ويعلم ما فوق السماوات السبع، وما تحت الثرى، وهو عليم بذات الصدور العزيز الغفور، إياكم إياكم يا إخوان من الضحك والقهقهة في أوقات الصلاة مع الجهال؛ فإنها بئس الفعال، وتقرب الآجال، وتحبط صالح الأعمال.
ولكن اصغوا واسمعوا لمقال السيد الإمام؛ لأنه قائم فيكم كقيام الفرد الصمد العلي العلام.
إنا مَزَجْنا لكم هذا الطيب على هذه النية كما مُزجت السماوات في السبعة الإمامية في خالص عقد النفوس الجوهرية؛ تنزيهًا للصورة البشرية المرية الأنزعية، طيبوا بها أنفسكم الطاهرة الزكية من سائر الأفعال الردية، لقد خص بها من الميم للسين في كل وقت وحين أليَّا أليَّا فهو عليًا إله له الدين الخالص إنما يدعون من دونه باطل، وعبادة المخلوقات هي الرأي العاطل؛ لأنه _ تعالى عز شأنه _ في علو مكانه السميع العليم العلي العظيم+ [3] .
(1) _ 2 _ الحركات الباطنية ص394.
(3) _ الباكورة السليمانية ص48_49.
_ يلاحظ على القداسات كثرة الأخطاء اللغوية والنحوية.