إن موسى الكليم حين رآها ... في دجا الليل والركام هطيلا
قال إني آنست جذوة نار ... جانب الطور في ضياء شعيلا
إلى أن يقول:
ثم نوح النبي لما طغى الماء ... شربها فنال خيرا منيلا
وكذا السيد الرسول احتساها ... حين أُلْقِيْ عليه قولًا ثقيلا
قال يا أيها المزمل قم في الـ ... ليل طوعًا ورتل الترتيلا
ناشية الليل أشد وطأ ... وهي للعارفين أقوم قيلا [1]
ومن ذلك قول =إبراهيم شيخ العيدية من سلالة الشيخ يوسف أبي ترخان:
نديمي هات لي الزين من العلكوم يا ... أنا وإياك نتمشى إلى دير الرهابين
عيني
ننادي راهب الرهبان هات الخمر ... ونلقي هذه الأحزان في حكم الملاعين+ [2]
واسقيني
وهكذا تحتل الخمر عندهم هذه المكانة، بل إنهم يزعمون أن الله =حللها لهم بصفتهم أولياء الله الذين آمنوا به وعرفوه بشخص: علي، وحرمها على الجاحدين لله المنكرين له _ أي الذين لم يؤمنوا بعلي _ فهي نوع من الأغلال والآصار وضعت عليهم؛ لعدم إيمانهم بعلي+ [3] .
وما تقديسهم للخمر واستحلالهم لها إلا امتداد لتلك العقائد الباطلة التي يهدف من ورائها إلى تعطيل الشريعة واستحلال المحرمات.
ولذا نجد =تسمية بعض صلواتهم بـ (القدَّاس) إنما يعود إلى تقديسهم للخمر؛ لأن القداس في اعتقادهم هو تقديس الشراب، وشربه بسر النقباء والنجباء+ [4] .
6_ احتقار المرأة: فالنصيريون يحتقرون المرأة =فهي في نظرهم نوع من أنواع المسخ الذي يصيب غير المؤمن؛ فهي كالحيوان؛ لأنها مجردة عن وجود النفس الناطقة؛ لذلك فهم يعتقدون أن نفوس النساء تموت بموت أجسادهن؛ لعدم وجود أرواح خاصة بهن+ [5] .
وبناء على ذلك =فإن النصيريين لا يُعَلِّمون نسائهم صلوات، ويحرمونهن من ممارسة شعائر الديانة، وطقوسها+ [6] .
(1) _ الباكورة السليمانية ص81، 82.
(2) _ الباكورة السليمانية ص 94.
(3) _ الحركات الباطنية ص370.
(4) _ الحركات الباطنية ص370.
(5) _ الحركات الباطنية ص 370.
(6) _ النصيرية ص118.