33_ إن الساقطة لا تنظر في المرآة أكثر ما تنظر إلا ابتغاء أن تتعهد من جمالها وجسمها مواقع نظرات الفجور، وأسباب الفتنة، وما يستهوي الرجل، وما يفسد العفة عليه؛ فكأن الساقطة، وخيالها في المرآة رجل فاسق ينظر إلى امرأة فاسقة لا امرأة تنظر إلى نفسها. (1/77)
34_ من مصائبنا نحن الشرقيين أننا لا نأخذ الرذائل كما هي، بل نزيد عليها ضعفنا فإذا هي رذائل مضاعفة. (1/204)
35_ أما الفتاة فكانت في الأكثر للزواج، فعادت للزواج في الأقل، وفي الأكثر للهو والغزل.
وكان لها في النفوس وقار الأم، وحرمة الزوجة؛ فاجترأ عليها الشبان اجتراءهم على الخليعة الساقطة.
وكانت مقصورة لا تُنال بعيب ولا يتوجَّه عليها ذمٌّ؛ فمشت إلى عيوبها بقدميها، ومشت إليها العيوبُ بأقدام كثيرة.
وكانت بجملتها امرأة واحدة، فعادت مما ترى، وتعرف، وتكابد كأن جسمها امرأة، وقلبها امرأة أخرى، وأعصابها امرأة ثالثة. (1/162_163)
المقال الأول: احذري (1/262_267) .
المقال الثاني: عربة اللقطاء (1/306_313) .
احذري أيتُها الشرقيةُ وبالغِي في الحذر، واجعلي أخصَّ طباعِك الحذرَ وحده.
احذري تمدّن أوربا أن يجعل فضيلَتكِ ثوبًا يُوسَّعُ ويُضيَّق؛ فلُبْسُ الفضيلةِ على ذلك هو لُبْسُها وخَلْعُها.
احذري فنَّهم الاجتماعيَّ الخبيث الذي يَفْرِضُ على النساء في مجالس الرجال أن تؤدّي أجسامُهُنَّ ضريبة الفن.
احذري تلك الأنوثة الاجتماعية الظريفة؛ إنها انتهاء المرأة بغاية الظَّرف والرقة إلى . . . إلى الفضيحة.
احذري تلك النسائية [1] الغَزليَّة؛ إنها في جملتِها تَرخِيصٌ اجتماعي للحُرَّة أن... أن تُشَارِك البَغِيَّ في نصفِ عملها.
أيتها الشرقية:احذري احذري!
احذري التمدن الذي اخْتَرَعَ لقتل لَقَبِ الزوجة المقدَّس، لَقَبَ (المرأة الثانية) .
(1) _ نحن نستعمل: النسائية والنسوية، وكلاهما عندنا صحيح، والاختيار في كل موضع للأفصح في موقعه.