4_ أهل الكتاب: إشارة إلى اسمهم المتأخر خاصة بعد ظهور عيسى _ عليه السلام _ وتميزهم عن أتباعه النصارى.
ولذلك يطلق هذا الاسم عليهم وعلى النصارى؛ إشارة إلى أن الله أنزل عليهم كتابًا من السماء، وهو التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى _عليهما السلام_.
وعلى أية حال فاسم اليهود أشمل من بني إسرائيل؛ لأنه يطلق على الذين اعتنقوا الديانة سواء كانوا من بني إسرائيل أو من غيرهم.
في حين أن بني إسرائيل _ وهم ذرية يعقوب _ عليه السلام _ قد يكون منهم اليهودي، أو النصراني، أو المسلم، أو سواهم.
يُعَدُّ الخليل إبراهيم _عليه السلام_ الأب المشترك للعرب، واليهود، والنصارى.
والخليل هو إبراهيم بن تارِخ بن ناحور بن ساروغ بن راغو بن فالغ بن عابر ابن شالخ بن أَرْفَخْشَد بن سام بن نوح _ عليه السلام _ [1] .
اختلف في مكان ولادة الخليل _ عليه السلام _.
قال ابن كثير ×: =عن ابن عباس _ رضي الله عنهما _ قال: ولد إبراهيم بغُوطة دمشق، في قرية يقال لها: برزة، في جبل يقال له: قاسيون.
ثم قال: والصحيح أنه ولد ببابل+ [2] .
وتذكر كتب التواريخ أن إبراهيم _ عليه السلام _ تزوج سارة، وكانت عاقرًا لا تلد، وخرج مع والده وزوجته وابن أخيه لوط بن هاران من أرض الكلدانيين إلى أرض الكنعانيين _ أي من العراق إلى بيت المقدس فلسطين _.
وقد حصل له من البلاء، والجهاد في سبيل الله ما يطول ذكره.
ولما وصل إلى بيت المقدس، ومكث فيها عشر سنين قالت له سارة: إن الرب أحرمني الولد؛ فادخل على أَمَتي هذه _ تعني هاجر _ لعل الله يرزقنا منها ولدًا.
فلما وهبتها له دخل بها إبراهيمُ _ عليه السلام _ فحملت ووضعت إسماعيل _عليه السلام_ وكان للخليل حينئذ ست وثمانون سنة.
(1) _ انظر البداية والنهاية لابن كثير 1/324.
(2) _ انظر البداية والنهاية 1/325.