فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 25

4_ أهل الكتاب: إشارة إلى اسمهم المتأخر خاصة بعد ظهور عيسى _ عليه السلام _ وتميزهم عن أتباعه النصارى.

ولذلك يطلق هذا الاسم عليهم وعلى النصارى؛ إشارة إلى أن الله أنزل عليهم كتابًا من السماء، وهو التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى _عليهما السلام_.

وعلى أية حال فاسم اليهود أشمل من بني إسرائيل؛ لأنه يطلق على الذين اعتنقوا الديانة سواء كانوا من بني إسرائيل أو من غيرهم.

في حين أن بني إسرائيل _ وهم ذرية يعقوب _ عليه السلام _ قد يكون منهم اليهودي، أو النصراني، أو المسلم، أو سواهم.

يُعَدُّ الخليل إبراهيم _عليه السلام_ الأب المشترك للعرب، واليهود، والنصارى.

والخليل هو إبراهيم بن تارِخ بن ناحور بن ساروغ بن راغو بن فالغ بن عابر ابن شالخ بن أَرْفَخْشَد بن سام بن نوح _ عليه السلام _ [1] .

اختلف في مكان ولادة الخليل _ عليه السلام _.

قال ابن كثير ×: =عن ابن عباس _ رضي الله عنهما _ قال: ولد إبراهيم بغُوطة دمشق، في قرية يقال لها: برزة، في جبل يقال له: قاسيون.

ثم قال: والصحيح أنه ولد ببابل+ [2] .

وتذكر كتب التواريخ أن إبراهيم _ عليه السلام _ تزوج سارة، وكانت عاقرًا لا تلد، وخرج مع والده وزوجته وابن أخيه لوط بن هاران من أرض الكلدانيين إلى أرض الكنعانيين _ أي من العراق إلى بيت المقدس فلسطين _.

وقد حصل له من البلاء، والجهاد في سبيل الله ما يطول ذكره.

ولما وصل إلى بيت المقدس، ومكث فيها عشر سنين قالت له سارة: إن الرب أحرمني الولد؛ فادخل على أَمَتي هذه _ تعني هاجر _ لعل الله يرزقنا منها ولدًا.

فلما وهبتها له دخل بها إبراهيمُ _ عليه السلام _ فحملت ووضعت إسماعيل _عليه السلام_ وكان للخليل حينئذ ست وثمانون سنة.

(1) _ انظر البداية والنهاية لابن كثير 1/324.

(2) _ انظر البداية والنهاية 1/325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت