فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 293

الرَّجَاء لَا يتَعَدَّى إِلَى أَعْيَان الرِّجَال والطمع مَا يكون من غير سَبَب يَدْعُو

إِلَيْهِ فَإِذا طمعت فِي الشَّيْء فكأنك حدثت نَفسك بِهِ من غير أَن يكون هُنَاكَ سَبَب يَدْعُو اليه وَلِهَذَا ذمّ الطمع وَلم يذم الرَّجَاء والطمع يتَعَدَّى إِلَى الْمَفْعُول بِحرف فَتَقول طمعت فِيهِ كَمَا تَقول فرقت مِنْهُ وحذرت مِنْهُ وَاسم الْفَاعِل طمع مثل حذر وَفرق ودئب إِذا جعلته كالنسبة وَإِذا بنيته على الْفِعْل قلت طامع

الْفرق بَين الوجل والأمل

أَن الأمل رَجَاء يسْتَمر فلأجل هَذَا قيل للنَّظَر فِي لاشيء إِذا اسْتمرّ وَطَالَ تَأمل وَأَصله من الأميل وَهُوَ الرمل المستطيل

الْفرق بَين الْيَأْس والقنوط والخيبة

أَن الْقنُوط أَشد مُبَالغَة من الْيَأْس وَأما الخيبة فَلَا تكون إِلَّا بعد الأمل لنها امْتنَاع نيل مَا أمل فَأَما الْيَأْس فقد يكون قبل الأمل وَقد يكون بعده والرجاء واليأس نقيضان يتعاقبان كتعاقب الخيبة وَالظفر والخائب المتقطع عَمَّا أمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت