3 ـ بناء على ما سبق من انتقادٍ في أبي اليمان، وإبراهيم بن سعد ـ وهما من رواة الإسنادين العاليين ـ يتضح سبب إيراد البخاري للرواية النازلة، فقد تابع محمد ابن أبي عتيق ـ في الإسناد النازل ـ كلًا من إبراهيم بن سعد، وشعيب ـ شيخ أبي اليمان ـ في الرواية عن الزهري.
ومع أن محمد ابن أبي عتيق بدرجة مقبول كما قال ابن حجر، فإن الذهلي قال عنه:"وهو حسن الحديث عن الزهري كثير الرواية مقارب الحديث" ( [cix] ) ، وذكره ابن حبان في الثقات ( [cx] ) . وليس الغرض في هذه الحالة الاحتجاج بحديثه، وإنما متابعة غيره ممن هو في درجة الثقة. والانتقاد القليل فيهما تنفيه المتابعة من غيرهما. ولذلك جعل البخاري روايته مقرونة براوية إبراهيم في نفس الإسناد. وهذا يدل على شدة تحري البخاري وحرصه على سلامة حديثه وصحته، ودفع مظنة الخطأ والتُهمة بغض النظر عن أهميتها أو صحتها في نظره.
الحديث التاسع