الصفحة 23 من 53

في إسناد البخاري عن عبدالله بن محمد الجعفي ثلاثة رواة بين البخاري ومالك. بينما في إسناده الآخر عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك، ليس بينهما سوى إسماعيل هذا. فيكون البخاري قد نزل في إسناده الأول عن مالك درجتين. قال ابن حجر"نزل البخاري في هذا الحديث درجتين". ( [xc] )

قلت: وقد نظرت في أحاديث مالك في الصحيح، فوجدت كثيرًا منها بواسطة راوٍ واحدٍ بينه وبين البخاري، مثل الحديث رقم (2925 و 3094 بواسطة إسحاق الفروي) ، والحديث رقم (1461 بواسطة عبدالله بن يوسف) ، والحديث رقم (2318 بواسطة يحيى بن يحيى) ، والأحاديث (22 و 37 و 46 و 66 و 76 و 83 كلها بواسطة إسماعيل بن أبي أويس) والأحاديث (29 و 54 و 139 و 280 و 431 كلها بواسطة القعنبي) .

وشيخ شيخ البخاري في هذا الإسناد - معاوية بن عمرو - هو شيخ قديم للبخاري، روى عنه حديثًا واحدًا في الصحيح بدون واسطة، والباقي بواسطة، كما هو مبين في الحديث الرابع. وبذلك نزل درجة في سماع هذا الحديث منه.

الحكمة من رواية البخاري بالإسناد النازل

روى البخاري الحديث عن عبدالله الجعفي بإسناد نازل، بالرغم من روايته له عاليًا عن ابن أبي أويس، وذلك لما اشتملت عليه الرواية النازلة من تحديث الإمام مالك عن ثور. ونقل ابن حجر عن ابن طاهر؛ قوله:"والسرُّ في ذلك أن في رواية أبي إسحاق الفزاري وحده عن مالك"حدثني ثور بن زيد"، وفي رواية الباقين"عن ثور". وللبخاري حرص شديد على الإتيان بالطرق المصرحة بالتحديث". ( [xci] )

قلت: ورد في رواية البيهقي من طريق أبي إسحاق الفزاري عن مالك تحديثه عن ثور. ( [xcii] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت