قال ابن عطية: " ( يلبسوا ) معناه: يخلط ، والظلم في هذه الآية: الشرك ، تظاهرت بذلك الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعن جماعة من الصحابة ، أنه لما نزلت هذه الآية أشفق أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالوا: " أينا لم يظلم نفسه " ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إنما ذلك كما قال لقمان { إن الشرك لظلم عظيم } ] لقمان: 13 [[1]
وقال تعالى: { وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في غفلة منه ، ذلك من آيات الله } ]الكهف: 17[
قال القرطبي " وعلى الجملة فالآية في ذلك أن الله تعالى آواهم إلى كهف هذه صفته لا إلى كهف آخر يتأذون فيه بانبساط الشمس عليهم في معظم النهار . وعلى هذا فيمكن أن يكون صرف الشمس عنهم بإظلال غمام أو سبب آخر . والمقصود بيان حفظهم عن تطرق البلاء وتغير الأبدان والألوان إليهم , والتأذي بحر أو برد " [2]
2 ـ تقوى الله تعالى وحفظ حدوده .
قال جل ذكره: {وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} ]النمل: 53[
وقال عز من قائل: {ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا } ]مريم: 72 [
و عن عبد الله بن عباس أنه ركب خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:يا غلام إني معلمك كلمات: احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك " [3]
3 ـ الصلاة .
عن ا بن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال " أتاني ربي في أحسن صورة فقال يا محمد...الحديث " وفيه: "وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، ومن يحافظ عليهن عاش بخير ومات بخير وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه " [4]
(1) المحرر الوجيز ( 5 / 266 ) والحديث في الصحيحين عن بن مسعود
(2) الجامع للأحكام القرآن ( 10 / 369 )
(3) حديث صحيح أخرجه أحمد: ( 1/307،293) وأبويعلى: (4/430 ) والطبراني: (11/123،178،223،238)
(4) حديث صحيح لغيره
رواه أحمد: (1/368) والترمذي: ( 3234) وأبو يعلى: (4/475) وغيرهم وانظر صحيح الترغيب (1/311)