وقال تعالى عن موسى وهارون: {وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} ] الصافات: 115 [ وامتن على بني إسرائيل فقال: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ } ] البقرة: 50[
المبحث الثالث:
أسباب الحفظ والعناية
إن لحفظ الله وعنايته أسبابا مادية إذا حققها البر و الفاجر ، أو قام بها المؤمن والكافر ، فإن الله يحفظه ، فمن أخذ بأسباب حفظ الصحة من الأمراض ، أو حفظ المال من السرقة ، أو حفظ الذرية من الضياع ، فإن ما قصد إليه يتحقق له ، إلا أن يشاء الله أن يعاقبه أو أن يبتليه أو غير ذلك ، وهذا من الحفظ العام لكل المخلوقات ، وقد ندب الشرع إلى تحقيق هذه الأسباب والعمل بمقتضاها .
فعن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " أطفئوا المصابيح بالليل إذا رقدتم وأغلقوا الأبواب وأوكوا الأسقية وخمروا الطعام والشراب قال همام وأحسبه قال ولو بعود يعرضه " [1]
عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر وفر من المجذوم كما تفر من الأسد [2]
" عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - إنا قد بايعناك فارجع " [3]
(1) أخرجه البخاري: (5938)
(2) رواه البخاري: (5380)
(3) أخرجه مسلم: ( 2231)