الصفحة 5 من 12

وتعرف"الهوية"بأنها عبارة عن"مركب من العناصر المرجعية والمادية والذاتية المصطفاة التي تسمح بتعريف خاص للفاعل الاجتماعي (12) . ويفسر"الحمد"هذا التعريف للهوية بقوله"بأن الهوية طالما أنها مركب من عناصر ، فهي بالضرورة متغيرة في الوقت ذاته تتميز فيه بثبات معين ، مثل الشخص الواحد يُولدّ ويشب ويشيخ وتتغير ملامحه وتصرفاته وأحيانًا ذوقه لكنه يبقى في الآخر هو نفس الشخص وليس شخصًا آخر" (13) ."

ويُعرف"عمارة"الهوية العربية الإسلامية بأنها "جوهر وحقيقة وثوابت الأمة العربية التي اصطبغت بالإسلام منذ أن دانت به غالبية هذه الأمة ، فأصبح هو"الهوية"الممثلة لأصالة ثقافتها ، فهو الذي طبع ويطبع وصبغ ويصبغ ثقافتها بطابعه وصبغته .. فعاداتها وتقاليدها وأعرافها وآدابها وفنونها وسائر علومها الإنسانية والاجتماعية ، وعلومها الطبيعية والتجريبية ، ونظرتها للكون ، وللذات ، وللآخر ، وتصوراتها لمكانة الإنسان في الكون من أين أتى ؟ وإلى أين ينتهي ؟ وحكمة هذا الوجود ونمايته ، ومعايير المقبول والمرفوض ، والحلال والحرام وهي جميعها عناصر لهويتنا (14) ..."

... وفي ضوء ذلك يمكن تعريف الهوية العربية الإسلامية إجرائيًا بأنها"تفرد الشخصية العربية الإسلامية بمجموعة من الصفات والخصائص التي تميزها عن باقي الهويات الآخرى والتي تتضمن اللغة والدين والعادات والتقاليد والقيم الأخلاقية ، والتي اصطبغت بصبغة الإسلام والعروبة منذ أزمنة بعيدة".

2/ الاختراق الثقافي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت