4-... أن المجتمعات العربية الإسلامية تتعرض الآن - وفي المستقبل - لمجموعة من الأخطار والتحديات بعضها داخلي كالتغير في التركيب السكاني ، والتغيرات الثقافية والقيمية ، والتغيرات المجتمعية المختلفة ، وبعضها خارجي: كالثورة العملية والتكنولوجية ، والتوتر بين العولمة والمحلية ، والتغيرات الاقتصادية والسياسية التي يشهدها العالم .
5-... مدرسة المستقبل هي إحدى الطروحات التربوية التي ينشدها التربويون العرب لمجابهة تلك الأخطار والتحديات ، حيث أن المطلوب منها شيئين الأول يتعلق بالكيفية التي يتم من خلالها التعامل مع تلك الأخطار والتحديات والأمر الآخر مراعاة الخصوصية والذاتية العربية الإسلامية التي تتميز بها المنطقة العربية الاسلامية .
القسم الثاني
"مفهوم مدرسة المستقبل ، وأهم الطروحات الموجودة لها الآن على الساحة العالمية"
مقدمة:
... مع بداية الألفية الثالثة بدأت كثير من الأمم الجادة مراجعة حياتها حيث قامت بوقفة مع ذاتها ، تراجع أعمالها وتقّوم أدائها ، وتحلل نقاط القوة والضعف فيها ، وتحدد فرص التطوير وخياراته ، لتعمل على تعزيز الإيجابيات وتلافي السلبيات . وهذا شأن الأمم الحية التي تريد أن يكون لها مكان على خارطة الحضارة الإنسانية . وهذا ما يفسر اهتمام كثير من دول العالم بمراجعة أنظمتها التربوية والتعليمية مراجعة جذرية بشكل مستمر للاطمئنان على قدراتها على إعداد الأجيال لمجتمع القرن الحادي والعشرين (29) .
... وكان للدول الغربية السبق في هذا المجال ، حيث تغير ت السياسات التربوية والأنظمة التعليمة بها لمسايرة معطيات العصر الجديد ، فبعد أن كان جوهر العملية التعليمية وهدفها الأساسي في أغلب مجتمعات هذه الدول يستهدف تكوين الرد الذي تتحقق فيه مواصفات العامل في المصنع أو المكتب ، أدركت هذه الدول أن هذا النمط من التعليم لا يمكن أن يصنع إنسان عصر المعلومات ويجعله متوافقًا مع متطلبات العصر الجديد.