الصفحة 6 من 29

هنا توجه الشيخ للرحلة في طلب العلم ؛ للتسلح بسلاح ماض قاطع ؛ فإن إنكار الشيخ لهذه الأمور الشائعة جعلته في مواجهة مع علماء السوء وتلبيساتهم وشبهاتهم ، وتأليب العامة عليه ، وتهتمهم إياه بالانحراف والجهل ، فكان كل ذلك يزيد من حرصه على تحصيل العلم وإدراك الحق ؛ فلابد أن يرحل في طلب العلم وتحقيق ما شرح الله له صدره من حقيقة هذا الدين القيم .

فرحل الشيخ إلى مكة والمدينة والبصرة غير مرة طلبًا للعلم ، ولم يتمكن من الرحلة إلى الشام [1] ، وتتلمذ على جمع كبير من العلماء منهم:

الشيخ عبد الله بن إبراهيم آل السيف ، والشيخ على أفندي ، والشيخ إسماعيل العجلوي ، والشيخ عبد اللطيف العفالقي ، والشيخ محمد العفالقي ، والشيخ محمد المجموعي .. وغيرهم .

غير أنّه قلّت نفقته فقفل راجعًا ، فأتى الإحساء ، فنزل بها عند الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف الشافعي ، وقرأ عنده ما شاء الله أن يقرأ ، ثم توجّه إلى ( حريملاء ) حيث أنّ أباه قد انتقل إليها ، فلازمه واشتغل عليه في علم التفسير والحديث وغيرهما [2] .

وعكف على كتب الشيخين: شيخ الإسلام ابن تيمية ، والعلامة ابن القيم ـ رحمها الله ـ فزادته تلك الكتب علمًا ونورًا وبصيرة ، ونفخت فيه روح العزيمة ، وكان لكتب هذين الإمامين أكبر الأثر في تكوين شخصيته العلمية المتميّزة [3] ،

(1) انظر: عثمان بن بشر النجدي ( 1290 هـ ) ، عنوان المجد في تاريخ نجد ، تحقيق محمد ناصر الشثري ، الرياض ، دار الحبيب ، 1999 ، 1 ، 30 .

(2) أحمد بن حجر آل أبو طامي ، الشيخ محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية ، الرياض ، الأمانة العامة ، 1419 هـ ، 25 .

(3) صالح بن فوزان الفوزان ، من مشاهير المجدّدين في الإسلام ، الرياض ، الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية ، 1408 هـ ، 56 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت