"ونحن نعلم بالضرورة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشرع لأمته أن يدعو أحدًا من الأموات، لا الأنبياء ولا الصالحين، ولا غيرهم ، بل نهى عن هذه الأمور كلها وذلك من الشرك الأكبر الذي حرمه الله ورسوله ."
أما بناء القباب على القبر فيجب هدمها، ولا علمت أنه يصل إلى الشرك الأكبر ، وكذلك الصلاة عنده، وقصده لأجل الدعاء فكذلك لا أعلمه يصل إلى ذلك، ولكن هذه الأمور من أسباب حدوث الشرك، فيشتد نكير العلماء لذلك .
وأما النذر له -أي للميت أو القبر- ودعاؤه والخضوع له فهو من الشرك الأكبر" [1] ."
5-قول الشيخ في بيان مذهبه:
يوضّح الشيخ محمد عبد الوهاب مذهبه ، وقدواته من سلف هذه الأمة ، ردًّا على من زعم أنّ الشيخ أتى بدينٍ جديد:
"نحن مقدلون الكتاب والسنة وصالح سلف الأمة، وما عليه الاعتماد من أقوال الأئمة الأربعة أبي حنيفة النعمان بن ثابت، ومالك بن أنس، ومحمد بن إدريس، وأحمد بن حنبل رحمهم الله .. أما مذهبنا فمذهب الإمام أحمد إمام أهل السنة ولا ننكر على أهل المذاهب الأربعة إذا لم يخالف نص الكتاب والسنة، وإجماع الأمة وقول جمهورها" [2] .
الخاتمة
الحمد لله الذي وفقنا وهدانا لهذا وما كنا مهتدين لولا هدانا الله ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وبعد:
(1) أحمد بن عبد الكريم نجيب ، فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، 22 .
(2) أحمد بن عبد الكريم نجيب ، فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، 40 .