الصفحة 5 من 22

المسألة الثانية:

مشروعية الجزية:

ثبتت مشروعية الجزية بالكتاب والسنة والإجماع:

أما من الكتاب فقوله تبارك وتعالى: { قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } (1) .

وجه الاستدلال بالآية: تنص الآية صراحة على وجوب القتال حتى يتم إعطاء الجزية ، فإذا دفعت الجزية ؛ رفع القتال (2) .

أما من السنة النبوية الشريفة، فقد ثبت جواز أخذها من أهل الكتاب بالسنة القولية بجملة أحاديث منها ما رواه الإمام مسلم في صحيحه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين، ثم قال:"اغزوا باسم الله في سبيل الله... فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك؛ فاقبل منهم وكف عنهم" (3) . ومن السنة الفعلية فقد أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم من مجوس هجر (4) .

(1) سورة التوبة/ آية 29

(2) انظر:

القرطبي، أبو عبد الله، محمد بن أحمد، الجامع لأحكام القرآن، دار ابن حزم، بيروت، ط1، 1425هـ-2004م، ج1/ ص 1424.

الجصاص، أبو بكر، أحمد بن علي، (ت. 370هـ) ، أحكام القرآن، تحقيق: محمد قمحاوي، دار إحياء التراث العربي- بيروت، ط: بدون، 1405هـ، 1985م، ج4/ ص 294

(3) مسلم، أبو الحسين، مسلم بن الحجاج، (ت. 261هـ) ، صحيح مسلم، رقم كتبه وأبوابه: محمد تميم، و هيثم تميم، دار الأرقم-بيروت، 1419هـ، 1999م، كتاب الجهاد والسير، باب: تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيتهم إياهم بآداب الغزو وغيرها، ص 854-855 حديث رقم: 4542/3

(4) مسلم، صحيح مسلم، كتاب الجزية و الموادعة، باب: الجزية و الموادعة، ص 580 ، حديث رقم: 3157

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت