" [1] يفعل ذلك أربع مرات."
أقول: هذا إن دلَّ فإنما يدل على أهميَّة الثناء على الله - عز وجل - ، بما هو أهله، وفيه من الأدب الجمِّ ما فيه، فلو أنَّ لإنسان عند أخر مصلحةً، فإنَّه لا يطلبها منه إلا بعد أن يقدم بين يدي طلبه عبارات من المدح والثناء، فإذا كان هذا هو اللائق بين الإنسان ومن هو مثله، فإنَّ الله - عز وجل - به أولى وله سبحانه المثل الأعلى، ومن أعظم الثناء على الله - عز وجل - الدعاء بالأسماء الحسنى، لقوله تعالى:"وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا..." [2] أما الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنَّها تؤكد الولاء له - صلى الله عليه وسلم - والالتزام بما جاء به من عند ربِّه - عز وجل - ، لذا فهي من أهم الوسائل في استجابة الدعاء.
ثانيًا: أن يترصّد لدعائه الأوقات، والأحوال، والأماكن الشّريفة:
لابدّ للداعي أن يراعي اختيار الأوقات التي هي مظنّة الإجابة، فمن تأمل نصوص الكتاب الكريم والسنَّة المطهَّره يلاحظ أنّ الأوقات ليست كلّها سواء، فمنها ما تفتح فيها أبواب السماء ولا يحجب فيها الدعاء ومنها ما تستنزل فيها الرحمة أكثر من غيرها، وفيما يلي بعضًا من أهم الأوقات والأحوال، والأماكن التي ترجى فيها الإجابة.
أولًا: الأوقات التي ترجى فيها الإجابة:
1-يوم عرفة، ويوم الجمعة:
(1) - صحيح مسلم/ مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري، 1/180، حديث رقم 326 كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي - بيروت
(2) - الأعراف: من الآية180