فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 19

أختاه حتى تنقذي نفسك وتحميها بإذن الله أعيدي النظر بحزم وجدية فيمن تجالسين وانتقي منهن دون تردد الصالحات الطاهرات العفيفات ذوات العقول الراجحة والآراء السديدة .. حماكِ الله من كل سوء ..

إنه الحب في الله:

وأفضع وأطم وأكبر من هذا أولئك اللاتي نكسن فطرهن فجعلن الحب في الله شعارًا لشهواتهن كما احتجت الكثيرات بقولها ( أنا أحبها في الله ) !!!

عجبًا وربي كيف تجرأنّ على هذا !!!؟؟

ألم يكفهم ماهم فيه من الخزي والمهانة حتى يتذرعن بأوثق عُرى الايمان

الحب في الله ؟؟

وما أطهر هذه الكلمة بمعانيها وحروفها وما أكبرها وما أكرمها عن نواياهم الفاسدة .. صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضوان الله عليهم والسلف الصالح على مر السنين من بعدهم حققوا معاني هذه الكلمة ( الحب في الله )

فسادوا الأرض وطابت نفوسهم وصلحت أحوالهم لم يكن بينهم من هذه المظاهر التي يغمرني الخجل ويأبى قلمي أن أقارنها بأفعالهم ..

لا تعرضن بذكرنا مع ذكرهم ** ليس الصحيح إذا مشى كالمُقعدِ

ولكن الذي لن يخجلني قوله أن أقول ليس حبًا في الله من تضع يدها بيد صديقتها وتغارعليها حتى من نسمات الهواء ..!!

وليس حبًا في الله التكسر والتمايل المقيت بينهن ..!!

وليس حبًا في الله تلك النظرات الغرامية والعبارات الغزلية التي تجري خُفيةً خلف الستار أو حتى ما يكون منها أمام الأنظار ..!!

فرقٌ والله بين الحب في الله وبين الحب في الشيطان فالأول منتهاه بإذن الله إلى روحٌ وريحان ورب كريم راضٍ غير غضبان ..

والثاني منتهاه إلى غضبٍ من الرحمن وإلى جحيمٌ وأهوال عظام ..

وباختصارٍ يا أختاه إلى مصائب في الدنيا ومصائب في الآخرة أجارنا الله جميعًا منها ووالدينا وكل من له حق ٌعلينا .

ختامًا:-

ذاك هو الحب الذي عرفه الناس اليوم وهذا هو العشق والاعجاب

وأقول لكِ يا أختاه بكل حرقة وألم ..

بين الحب والإعجاب اليوم نُحرت الفضيلة وانتصرت الرذيلة وضعُف الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت