صحبتهن أودت بالكثير من العفيفات إلى أوضاع محزنة وسلوكيات منحرفه .. فتجرعن غصص الويلات .. وعضضن أصابع الندم والحسرات .. سألت الكثير منهن اللآتي وقعن في مخالفاتٍ أخلاقية عن الأسباب ؟؟
فكانت وأُقسم برب العزة والجلال أكثر الإجابات بدون مبالغة ..
أنهن الجليسات ورفيقات السوء .. وأنتِ تعلمين حقيقة ما أعنيه !!
ولقد مثل لنا ربنا سبحانه موقفًا رهيبًا من أخبار النهايات المؤلمة { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا 27} يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا {28} لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا 29الفرقان
وقد ذكرت في الكتيب الثاني من هذه السلسلة ( حياتك دون عفافك ) والذي كان بعنوان ( إذن !!! ) قصة تلك الأخت التي تحكي تجربتها ولا أرى بأسًا من إعادة ذكرها ..( إحداهن بعد أن كانت في وضع مخل مع أحد الذئاب المخادعين سألتها .. ثم ما هذا الحجاب ؟؟ وكيف رضيتِ لنفسك أن تمشين به دون الخوف من غضب الله ؟؟
سكتت قليلا .. أعدت عليها السؤال فانفجرت بالبكاء .. وبكت وربي بكاء يمزق القلب رفعت رأسها وقالت بنبرة حزينة .. كنت والله مستقيمة ولا تتعجبوا !! نعم مستقيمة وإلتحقت بحلقات التحفيظ حفظت أجزاء من القرآن .. نعم لي صديقات صالحات .. ولكن !! أيضا كانت لي صديقات غير ذلك ؟؟
وانفجرت بالبكاء تأثرنا والله نحن الحاضرين من بكاءها قبل كلماتها.. تقول كنت أجاملهن أكثر من أن تكون لي رغبة في مصاحبتهن .. ثم ؟؟؟ علمنا جميعنا من بكاءها أنها ضحية من ضحايا رفقة السوء أجارك الله )ورد ذكرها في كتيب ( إذن !!! ) ص6