قال أحد الحكماء ( الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده )
كل الحوادث مبدؤها من النظر ** ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فتكت في قلب صاحبها ** فتك السهام بلا قوس ولا وتر
إطلاق النظر أُختاه لا يجلب لك الخير بل تبعاته على القلب فيها من الهم والحزن والكرب ما الله به عليم وما أنتِ في غنى عنه .. وهذا ربنا الكريم يوصي بما هو خيرٌ لنا بقوله { قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } النور30 .
ثالثًا:- أن تشغلي وقتك وفكرك بما هو مفيد فلا تجعلي في وقتك وقتُ فراغ وأؤكد لك أُختاه بأن هذا الفراغ إن لم تشغليه فإنه سيشغلك !!
قال أحد السلف ( العشق حركة قلبٍ فارغ )
فلابد لك أختي من الانشغال بالأمور النافعة التي تعود عليك بالخير في دينك ودنياك ، فإن النفس إن لم تشغليها بالحق اشتغلت بالباطل، فينبغي لكِ أن تحرصي على الأعمال النافعة المتنوعة في دينك كسماع المحاضرات والأشرطة الدينية وتفريغها على مذكرات لنشرها ونفع الغير بها ، والقيام ببعض الأنشطة الدعوية بالتعاون مع الصالحات في ذلك وهن كثيرات ثبتهن الله ، ونحو ذلك من الأعمال النافعة التي تشغلك عن التفكير في ذاك أو في تلك وتعود عليك بالخير والبركات في دنياك وأخراك.. وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( احرص على ما ينفعك ) وبهذا تقطعي على نفسك طريق الباطل الذي يزينه الشيطان ، وتسدي عنكِ بابه وكيده {... إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا } النساء76
ولا تنسي قول الحبيب صلى الله عليه وسلم ( اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها ) .
رابعًا:- أن تُخلصي لله أسعدك الله في مقاومة هذه النفس الضعيفة والأمارة بالسوء من الوقوع في هذا المرض مرض الإعجاب ..
وذلك أختاه لأن الإخلاص لله سبب في التخلص من الفواحش عآمة ..