أولًا:- التعلق التام بالله .. أن تملأي قلبك حبًا وتعظيمًا وإجلالًا له سبحانه .. والله والله يا أختاه لو امتلأ قلبك بهذا لما رأيتِه في مثل هذه المواضع ولقادك إلى كل خير .. ولو تطلعت نفسك واشتاقت للقياه حبًا وشوقًا وتعظيما لما إلتفتي إلى غير ذلك .. ولكن لأن القلب به ما به كان لزامًا عليك وفقك الله أن تعيدي حساباتك وتنظري إلى علاقتك بربك وتقفي وتتحسسي كل الأسباب التي أبعدتك هذا البعد وتستعيني بالله عليها .. أختاه ربك الكريم سبحانه خلقك فسواك وأطعمك وسقاك .. سبحانه مطلع على سرك وعلانيتك ولكنه جل جلاله أرحم بك من نفسك.. يعلم دون شك ما كان من أمرك وما لم يكن وما سيكون
لا يعجزه شيء .. قادرٌ على أن ينتقم سبحانه وهو المنتقم ولكن سبقت رحمته غضبه .. في حبه والقرب منه وطاعته يا أختاه أُنسٌ وراحةٌ وسكون يقول سبحانه { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } النحل97 ..
هذا وعدٌ منه سبحانه وهو الغني عنا جميعًا ..
وفي معصيته والبعد عنه ومخالفة طريقه بؤسٌ وهموم وحرمان وبذلك يقول جل شأنه { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } طه124 ..
أختاه قلبٌ لم يمتلئ بحب الله يقينًا سيمتلئ بما سواه ..
حُب الله أختي إذا وقر واستقر في القلب فثقي تمامًا أنه لن يقبل أن يشاركه في ذلك أي حبٍ آخر.
ثانيًا:- البعد والحذر من كل الأسباب التي تقودك إلى العشق والإعجاب وأنتِ أعرف الناس بها وأذكر لكِ منها سببًا واحدًا فقط هو من أهمها ..
( إطالة النظر والتفكير في الصديقة التي أصبحت عشيقة !! ) ..
النظر يا أختاه سهمٌ مسموم من سهام إبليس وهو رسول الفتنة
وقد قيل (العين مفتاح القلب )