الصفحة 5 من 16

صحيح أن السعودية تخلو من أي تشكيل حزبي بالمفهوم الحركي السياسي، لكنها تُعد جزءًا من عالم يموج بالتيارات الفكرية والمنظومات الثقافية، ونظرا للبعد السلفي الكبير في المجتمع السعودي برزت تشكلات سلفية من ذات التيار السلفي العام لها تنظيمات وأهداف وأسس فكرية مختلفة،وهي على شقين أي السلفية الحركية، أبرز تلك التشكلات التي أعتبرها سلفية المرجع (المرجعية الشرعية) حركية الأفكار والتشكيل، فهي مزيج بين السلفية والإخوانية وهو ما عرف لدى المهتمين بالشأن الإسلامي بـ (السرورية) نسبة إلى محمد سرور زين العابدين وهو إخواني انشق عن الإخوان وجاء إلى السعودية للعمل كمعلم في المعهد العلمي في حائل والقصيم بعد ذلك، كان هذا في السبعينات وكان محمد سرور مؤثرا ومتأثرا في ذات الوقت فقد أثر على تيار من الشباب برؤيته الإخوانية من حيث التنظيم والحاكمية والسياسة التي لم تكن تشغل التيار السلفي حينها، وفي ذات الوقت تأثر بالأطروحات السلفية التي تسود المجتمع السعودي وهو ما ولد بعد ذلك هجينًا جديدا على الساحة الإسلامية شكل الشريان الأكبر في ما عرف بالصحوة بعد ذلك وهو (السرورية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت