الصفحة 19 من 36

سُبْحَانَ مَنْ دَبَّرَ أَحْوَالَنَا ... وَسَخَّرَ الشَّمسَ لَنَا والقَمَرْ

والبيت الثاني تزاحمت فيه المفردات القرآنية لتُشكل بنية كلية تنتمي للنص القرآني , وأتت مفردات البيت متناصة مع قوله تعالى { اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ } (64) ، وقوله تعالى { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ } (65) ، وقوله تعالى { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } (66) .

ومن الملاحظ أن الكلمات (سُبْحَانَ - َسَخَّرَ - الشَّمْسَ - الْقَمَرَ) في السياق الشعري قد عضدت المعنى ، بمدلولات أخرى غير المعنى القرآني التي وُجِدت فيه ، حيث جعلها الشاعر تعطي إحساسا على قدرة الممدوح (الوزير) في تغيير الأحوال التي ساءت في المجتمع إلى ما هو أفضل ، ودلت الألفاظ على ذلك.

وقوله (67) :

دَعَا ابْني لمولاَنَا بِقَلْب وَنِيَّةٍ ... دُعَاءَ أَبِيْهِ صَالحًا وَكَثِيرًا

وَأَلْبَسْتَهُ مِنْ فَاخِر الصُّوفِ جِبَّةً ... سَتَعْتَاضَ عَنْها جَنَّةً وَحَرِيرَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت