فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 88

الابن ديفيد: لأنني من هذا المجتمع وبداخلي ضمير يقظ فاني اصرخ في كل من حولي في أسرتي وأصدقائي بان ينظروا إلي الواقع وان يلتفتوا بقليل من الانتباه , أن وضعنا الحالي يشبه التفرقة العنصرية التي كانت سائدة في جنوب أفريقيا قبل سنوات , أن دولة إسرائيل تجبر مجموعة ضخمة من ابشر علي العيش عيشة يرفضها أي يهودي في أي مكان في العالم , معظم أصدقائي يتحدثون عن الدفاع عن أنفسنا في مواجهة العرب حتى لا يلقونا في البحر وأنا انظر إلي هذا الأمر من زاوية أخري أنني أري أعمال الدفاع عن النفس تبدأ وتنتهي من خلال العدل والمساواة والأخلاق , أن اليهودي يرون أنفسهم دائما في صورة الضحايا أنهم يرون العرب كاذبين ومعتدين , انظر إلي الشعبين من وجهة نظر مختلفة أري العرب يعيشون في ظل احتلال قمعي وأنا افهم لماذا يري أصدقائي أنفسهم ضحايا بعد كل تفجير انتحاري لكن طبقا للفكرة السائدة المبنية علي أفكار مسبقة فان اليهود يعانون بشكل وكأنهم رمز المعاناة في التاريخ .

علي الأقل في تاريخ الحديث , ولكن احتكار المعاناة يعني أن الآخرين يعانون ويعني أيضا أن المقاومة الفلسطينية غير مشروعة , أنني لا أستطيع أن افهم أن معاناة اليهود علي مر العصور يمكن أن تبرر الاحتلال الذي ينكر علي الفلسطينيين جميعا حقوقهم إذا كان لدينا ذرة من إنسانية كنا سننظر إلي أنفسنا في المرآة مرة واحدة ونقول"إذا كان شعبنا كافح من اجل حريته وبكل ثمن للحفاظ علي هويته لماذا تواصل العدوان ألان علي شعب أخر", أنني أري رفض الخدمة في الأراضي المحتلة بمثال مسئوليتي للدعوة للمساواة , أننا كإسرائيليين نردد دائما أن العرب هاجمونا في أعوام 1948 , 1956 , 1967 , 1973 , ومن ثم فلابد أن نتوقع منهم هجوما جديدا ولكن لم يتوقف احد ليسال أن كان العرب حقا هم الذين هاجمونا في كل هذه الحروب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت