هذه العناصر تفسر لماذا يعيش أكثر من 82 ف % من الفلسطينيين في قطاع غزة تحت خط الفقر بأقل من دولارين يوميا , ومع حرمانهم من حرية التنقل والعمل وتلقي الرعاية الطبية أو الذهاب إلي المدارس وزيارة أقاربهم , يعيش الفلسطينيون في فقر مدقع تحيط بهم الأسوار المكهربة , باختصار هذه التجمعات المزدحمة التي تحيط بها الأسوار تعني أنهم تعيشون في سجن كبير .
عصيان الأوامر
: ويتمثل الهدف الأساسي للجيش الإسرائيلي المتمركز في غزة في حماية المستوطنين والقيام بدوريات علي الحدود مع مصر وفرض الإغلاق والحصار علي الفلسطينيين , هذه الظروف غير الإنسانية دفعت بعض العسكريين في"جيش الدفاع"إلي التمرد وعصيان الأوامر , ومن بين هؤلاء الميجور رامي كبلا ن .
نشأ رامي في تل أبيب حيث مجتمع الصفوة والنخبة الحاكمة وكبار موظفي الحكومة , ماتت امة التي كانت تنتمي لليسار وهو في الثالثة عشرة أما ولده فكان رجل أعمال لا يشغل نفسه أبدا بالجيش أو شئون السياسة , وبحكم رتبته كان كبلا ن أعلي ضابط يوقع وثيقة رفض الخدمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة .. فماذا يقول هو عن نفسه .
في الثامنة عشرة وجدت نفسي في الجيش بشكل ألي , وطول السنوات الست التالية كان الجيش يتفق مع تكويني وتطور أفكاري , اعترف أن الجيش غيرني من إنسان أناني إلي إنسان جاد , اعتبرت الخدمة العسكرية هدفا نبيلا وكان ذلك أمر غير مطروح للنقاش , ولكني كرهت الخدمة في الأراضي المحتلة وأصبحت علي اتصال بالسكان المدنين .
شعرت أن الجيش الدفاع يخدم أغرضا سياسية هناك , لم استطع أن أظل كما أنا أمام معاناة الفلسطينيين وظروفهم المعيشية التي تحط من قدر الإنسان , لم أكن اشعر بالاريتاح وأنا أقف علي حواجز التفتيش لاستجواب فلسطينيين فقراء ذاهبين إلي عملهم في الرابعة فجرا .
كلمة السر"كيسوفيم".
التمرد ... كتاب يهز إسرائيل ويحطم أساطير الدولة اليهودية