ورأيت كيف سعي الجيش إلي تخريب اتفاقات اوسلو عمدا. وسأضرب لكم مثلا.. قبل أيام من الانسحاب من بيت لحم كنت في فترة الاحتياط بهذه المنطقة وكان الجميع في حالة من الفرح والابتهاج في أعقاب الأجواء الاحتفالية التي سادت بعد اتفاقات اوسلو.
التمرد ... كتاب يهز إسرائيل ويحطم أساطير الدولة اليهودية
ولكن كانت الأوامر الصادرة ألينا من قادتنا تقول 'فتشوا المساجد حيث يوجد المتشددون وسجلوا أسماءهم'.. وهو ما يعني ضمنا السعي لافتعال أي اشتباك لإيجاد ذريعة لتأخير الانسحاب.
كتائب الإعدام
وفي 1997 كنت في فترة الاحتياط في غزة لم أكن أتصور ما يحدث، فقد سلمت غزة نظريا للفلسطينيين ولكن الاحتلال ظل كما هو بكامل صوره. فقد ظل الناس اسري داخل القطاع لا يسمح لهم بالدخول أو الخروج. أدركت أن هؤلاء المحاصرين سيكونون قنابل موقوتة ضدنا ولم يخيب أيهود باراك ومن بعده أريل شارون ظني بعد أن وفروا لي هذه القنابل الموقوتة المفجرات اللازمة .
صحيح أن زيارة شارون لساحة المسجد الاقصي المشئومة تسببت في اندلاع احتجاجات فلسطينية قام خلالها المتظاهرون بإلقاء الحجارة وإحراق الإطارات ولكن الجيش رد بالذخيرة الحية ونشر القناصة علي أسطح المباني لقتل المحتجين.
فضلا عن ذلك فإن كتائب الإعدام المعروفة باسم دوفديفان كانت تجوب شوارع المدن الفلسطينية بالملابس المدنية وترتكب مالا يمكن لأحد الحديث عنه.
وعند هذه النقطة قررت ألا استمر في خوض تلك الحرب.
وفي يناير 2002 عندما حضرت أول اجتماع لحركة الرافضين بدا الأمر وكأني انظر في مرآة أري فيها 20 صورة لي. وللحق أقول أننا كنا جميعا من نفس الطبقة الاجتماعية فقد كنا من الطبقة الوسطي.