فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 70

وتفارق الأسماء في أنّها لا تتصرّف تصرّفها، أي لا تكون مبتدأ، ولا فاعلًا، ولا نحو ذلك إلاّ في الإسناد اللفظي [1] ، كما في قول ربيعة بن مقروم الضبي [2] :

فدعوا نزالِ، فكنت أول نازلٍ ... وعلامَ أركبه إذا لم أنزل

ففارقت الأوصاف الأخرى التي تعمل عمل الفعل في أنّها عاملة غير معمولة، وهذه الأسماء مبنية، والأصل في الأسماء الإعراب، وعملت فيما بعدها، وأصل الأسماء الإضافة [3] .

المشابهة والمخالفة بين أسماء الأفعال والأفعال:

الأفعال ماضٍ، ومضارع، وأمر، وكذا أسماء الأفعال، وإن اختلفا في الكيفية التي تُؤدى بها هذه المعاني، ويتّفقان تعدية ولزومًا غالبًا، فاسم الفعل يعمل عمل مسماه، ومن غير الغالب"آمين"و"إيه"فمسماهما متعدٍ،ولم يحفظ لهما مفعول، ومن أسماء الأفعال ما يتعدّى بنفسه، ويتعدّى بالحرف مساواة بالأفعال، نحو"حيهل"حسب ما ينوب عنه، فجاء"حيهل الثريد"و"حيهلًا بعمر"وتزاد الباء في مفعولها كثيرًا لضعفها في العمل.

وتفارق الأفعال في أنها لا تتصل بها علاماتها، وهي جامدة غير متصرِّفة، ولا تؤكَّد بالنون، والأمر للواحد، والاثنين، والجمع، والمذكر، والمؤنث منها بلفظ واحد، فلا تلحقه علامة نوع ولا عدد، فلا علامة للمضمر المرتفع بها، فنحو"صه"يُقال في الأجناس المتقدمة جميعها، ولا يتقدّم معمولها عليها عند البصريين، والفرّاء من الكوفيين، والفعل يصير بما فيه من الضمير جملة، واسم الفعل مع ما فيه من ضمير اسم مفرد، ولا تعمل مضمرة خلافًا لابن الناظم [4] .

عمل أسماء الأفعال:

(1) الكتاب 1/203، شرح المفصل 4/40.

(2) شرح المفصل 4/27، المساعد 2/639.

(3) شرح المفصل 4/27-29، المساعد 2/639، شرح الأشموني 2/202.

(4) ينظر الإنصاف 1/228، شرح المفصّل 4/25-31، شرح الكافية 2/68، 69، المساعد 2/639-641، شرح التصريح 2/290، شرح الأشموني 2/204، 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت