درس الأستاذ الكلعي في أطروحاته الفكرية والفلسفية موضوع اللغة، من الدلالات إلى الإشكالية، كما ربط اللغة بالفكر. وذكر أن للغة معنيين، المعنى الخاص: وظيفة التعبير الكلامي عن الفكر داخليا وخارجيا. والمعنى العام: كل نسق من العلامات يمَكن من التواصل .لغة ذاتية وموضوعية فردية واجتماعية فطرية ومكتسبة، كما أنها أداة لإنتاج الفكر وتبليغه في نفس الوقت. وإشكالية العلاقة بين اللغة والفكر تحتمل افتراضين؛ إما أن نعتبر أن كلا منهما يوجد باستقلالية عن الآخر وهذا الموقف عند الفلسفة الكلاسيكية ولا سيما موقف الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت وموقف برجسون. وإما أن نعتبر أن العلاقة بينهما علاقة تلاحم وتداخل بحيث لا يمكن أن نفصل أحدهما عن الآخر، وهذا الموقف نجده لدى الفلاسفة المعاصرين واللسانيات الحديثة. وتتخذ إشكالية العلاقة بين اللغة والفكر الصيغة التالية: هل للفكر وجود سابق على اللغة؟ أو أن الفكر واللغة متلازمان؟ بحيث لا يمكن أن نفصل أحدهما عن الآخر. هناك موقف في الفلسفة المعاصرة واللسانيات الحديثة تؤكد أن الفكر لا وجود له إلا في شكل لغوي، ولا وجود للغة خالية من المعنى و الدلالة. هذا الموقف نجده عند دي سوسير وإيميل بنفنسن ومرولوبوتي وكريستيفا، إلا أن كلا منهم يدافع عن هذا الموقف من زاوية خاصة. فبالنسبة (لدي سوسير) يعتبر أن العلاقة بين اللغة والفكر هي علاقة تلاحم و تداخل ويشبه هذه العلاقة بوَرقة العملة النقدية، بحيث لا يمكن تمزيق الوجه الأول دون أن يتمزق الوجه الثاني.