-قال عبد الجبار الهمذاني المعتزلي في كتابه: (شرح الأصول الخمسة ) :(قد ذكرنا أن وجوب المصلحة وقبح المفسدة متقرران في العقل [14] .
-وقال في كتابه: (المغني في أبواب التوحيد ) :(إن في الأفعال الحسنة ما يعلم من حاله أن فاعله يستحق المدح بفعله [15]
-وقال: قد بينا بطلان قول المجبرة الذين يقولون إن بالعقل لا يعرف الفرق بين القبيح والحسن، وإن ذلك موقوف على الأمر والنهي بوجوه كثيرة، فليس لأحد أن يقول:إنما يحتاج إلى السمع ليفصل العاقل بين الواجب والقبيح [16]
-وقال في نفس الكتاب في تعريف القبيح: إنه ما إذا وقع على وجه من حق العالم بوقوعه كذلك من جهته، المخلي بينه وبينه، أن يستحق الذم إذا لم يمنع منه مانع، وهذا مستمر في كل قبيح .... ثم يقول )وأما وصف القبيح بأنه معصية فمعناه:أن المعصيَّ قد كرهها، ولذلك يقال في الشيء الواحد:إنه معصية لله، طاعة للشيطان، من حيث كرهه الله وأراده الشيطان، ولذلك يستعمل مضافا، ولكنه بالتعارف قد صار إطلاقه يفيد كونه معصية لله، فلذلك يفيد كونه قبيحا، لأن ما كرهه تعالى فلا بد من كونه قبيحا، ولو كره تعالى ما ليس بقبيح -تعالى الله عن ذلك -لوصف بذلك، لكن لما ثبت أنه لا يكره إلا القبيح، أفاد بالإطلاق ما ذكرناه [17]
ثم يقول في تعريف الحسن: اعلم أنه لما علم باضطرار أن في الأفعال على وجه لا يستحق فاعله -إذا علمه -عليه الذم على وجه وصف بأنه حسن ...والمباح كله حسن، لا صفة له زائدة على حسنه ... وكل ما وصفنا به الحسن يستعمل في أفعاله تعالى، وإن كانت لا توصف أفعاله بأنها مباحة [18]