فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 43

التحدي بالقرآن الكريم

د. محسن سميح الخالدي

رئيس قسم أصول الدين -جامعة النجاح - نابلس

ملخص البحث

يهدف هذا البحث إلى الكشف عن عظمة القرآن الكريم ، وفخامة شأنه، وعلو قدره،

و ببيان إعجازه، وأنه حجة على سامعه، وقع التحدي بألفاظه المنظومة بأقصر سورة، وعمَّ الثقلين الإنس والجن ، واستمر التحدي والتقريع في العهد المكي والمدني بمثله ، ثم بعشر

سورٍ مثله ، ثم بسوره، وقد كان التحدي مرحليًا متدرجًا .

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله الذي أنزل الكتاب تبيانًا لكل شيء ففتح به أعينًا عميًا، وآذانًا صمًا، وقلوبًا غلفًا، وأخرج الناس من الظلمات إلى النور إلى صراط العزيز الحميد ، والصلاة والسلام على إمام المتقين خاتِم المرسلين وخاتَمهم ، المؤيد بالقرآن رحمة للعالمين ، وبعد:

فقد أنزل الله كتابه العظيم دليلًا على وحدانيته وهدىً للمتقين ، فأقام به الحجة على الجاحدين ، وتحداهم بالقرآن سنين مرة بعد مرة في غير موضع من القرآن المبين ، فتحداهم أن يأتوا بمثله ، ثم بعشر سور ، ثم بسورة ، وسجل عليهم العجز أنهم لا يستطيعون:"قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا" [1] ، ولكون القرآن الكريم كتابًا معجزًا بذاته فقد آثرت أن أكتب عن موضوع (التحدي بالقرآن الكريم) خدمة لكتاب الله تعالى ، فهو موضوع شغل العلماء قديمًا وحديثًا لما له من أهمية ترتبط بإثبات إعجاز القرآن الكريم .

وقد رأيت أن أقسم هذا البحث إلى تمهيد ، وفصلين ، وخاتمة ، على النحو التالي:

التمهيد: تحدثت فيه عن إعجاز القرآن وأنه حجة على سامعه ، وأن التحدي به باق إلى يوم القيامة على حد واحد .

الفصل الأول: مقدمات في التحدي ، وفيه ستة مباحث:

المبحث الأول: معنى التحدي لغة واصطلاحا .

المبحث الثاني: الحاجة إلى التحدي .

(1) (الإسراء: 88)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت