حين لا تجدي الخطوات السابقة ينبغي للمدرس استدعاء ولي الأمر وإبلاغه بالملحوظات والأخطاء التي يقع فيها الطالب, ومطالبته بالمساعدة في إصلاحها.
4-الإيقاف عن الاستمرار في الدراسة:
حين لا تجدي الخطوات السابقة, ويكون الخطأ شنيعًا, ويخشى المدرس من شيوعه بين الطلبة؛ فعليه التشاور مع مشرف الحلقة بفصل الطالب من الحلقة وإيقافه عن الدراسة, مع ضرورة القيام بإبلاغ ولي أمره بذلك, حتى لا يؤدي ذلك إلى تشرده خارج المنزل ومرافقته لأصدقاء السوء مع إيهامه وليه بأنه ما زال مواظبًا على الحلقة.
رابعًا: تنبيهات ومحاذير أثناء التأديب:
1-يجب أن يكون الأصل في التعامل مع الطالب هو اللين والرفق, وإظهار المودة.
2-عند ملاحظة المدرس وقوع أحد طلابه في الخطأ فعليه قبل أن يبادر إلى تأديبه أن يبحث عن الأسباب التي جعلت الطالب يقع في ذلك, ويقوم بمعالجة المشكلة على ضوء ذلك ليتم تصحيح الخطأ من جذوره.
3-عند قيام المدرس بالتأديب لابد من أن يربط التأديب بسببه, ويعرِّف الطالب الأمر الذي أُِّب من أجله, حتى يكون للتأديب مسوغه وتأثيره.
4-بعد قيام الطالب بتصحيح خطئه وتقويم سلوكه على المدرس أن يشجعه على ذلك, ويفهمه (إذا كان متأثرًا من التأديب) بأنه لم يؤدبه إلا نتيجة خطئه ومن أجل مصلحته.
5-لابد من تدرج المدرس في التأديب وبدئه بالأخف قبل الأشد, وعدم استخدامه العقاب البدني إلا عند عدم جدوى غيره من العقوبات المناسبة.
6-ينبغي للمدرس أن يدرك أن الطلبة معرضون للتقصير والوقوع في الزلل, وبخاصة الأطفال.
7-ينبغي للمدرس أن يتنبه حين قيامه بتأديب الطلبة على وقوعهم في بعض الأخطاء وزجره لهم عنها أن لا يكون واقعًا فيها؛ وذلك حتى لا يكون مجالًا لسخريتهم.
وأخيرًا:
فقد كان هذا الكتاب ثمرة بحث وتجربة أحببنا تدوينها؛ ليستفيد منها مدرسو حلقات تحفيظ القرآن الكريم في المنتدى الإسلامي أولًا, وفي المؤسسات المماثلة ثانيًا.