وفي رواية أحمد والترمذي وصححها من طريق عبدالرحمن بن يزيد عن ابن مسعود ( رأى جبريل في حلة من رفرف، قد ملأ ما بين السماء والأرض) .
وبهذه الرواية يعرف المراد بالرفرف، وأنه حلة. ويؤيده قوله تعالى: { متكئين على رفرف} وأصل الرفرف: ما كان من الديباج رفيقا حسن الصنعة، ثم اشتهر استعماله في الستر، وكان ما فضل من شيء وثنى فهو رفرف. ويقال: رفرف الطائر بجناحيه: إذا بسطهما. وقال بعض الشراح: يحتمل أن يكون جبريل بسط أجنحته، فصارت تشبه الرفرف. كذا قال، والرواية التي أوردتها توضح المراد.
الاسراء وقضاياه
لماذا بيت المقدس؟
هل كان مناما أو يقظة؟
هل كان الاسراء والمعراج في ليلة واحدة؟
هل تعدد الاسراء؟
هداية رسول الله الى الفطرة:
أخرج البخاري رحمه الله من حديث ابي هريرة: أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة أسري به بإيلياء بقدحين من خمر ولبن. فنظر اليهما، فأخذ اللبن. قال جبريل: الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوت أمتك. واخرج من حديث مالك بن صعصعة:"ثم رفع لي البيت المعمور. ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن، وإناء من عسل، فأخذت اللبن، فقال: هي الفطرة التي أنت عليها وأمتك..".
ةأخرج عن شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك معلقا بصيغة الجزم. ووصله أبو عوانة والاسماعيلي والطبراني في الصغير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"ورفعت الى السدرة، فإذا أربعة أنهار: نهران ظاهران، ونهران باطنان. فأما الظاهران فالنيل والفرات، واما الباطنان فنهران في الجنة. فأتيت بثلاثة أقداح: قدح فيه لبن وقدح فيه عسل، وقدح فيه خمر، فأخذت الذي فيه اللبن، فشربت، فقيل لي: أصبت الفطرة أنت وأمتك".
قال البخاري: وقال هشام وسعيد وهمام عن قتادة عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأنهار ونحوه ولم يذكروا ثلاثة أقداح.