فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 55

[وفي] حديث أبي ذر: فغشيها ألوان لا أدري ما هي وبقية حديث ابن مسعود المذكور: قال الله تعالى: { إذ يغشى السدرة ما يغشى} قال: فراش من ذهب كذا فسر المبهم في قوله: { ما يغشى} بالفراش. ووقع في رواية يزيد بن أبي مالك عن أنس:"جراد من ذهب". قال البيضاوي: وذكر الفراش وقع على سبيل التمثيل، لأن من شأن الشجر أن يسقط عليها الجراد وشبهه، وجعلها من الذهب لصفاء لونها وإضاءتها في نفسها. انتهى. ويجوز أن يكون من الذهب حقيقة، ويخلق فيها الطيران، والقدرة صالحة لذلك وفي حديث أبي سعيد وابن عباس:"يغشاها الملائكة"وفي حديث أبي سعيد عند البيهقي:"على كل ورقة منها ملك"ووقع في رواية ثابت عن أنس عند مسلم:"فلما غشيها من امر الله ما غشيها تغيرت، فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها"وفي رواية حميد عن أنس عند ابن مردويه نحوه، لكن قال:"تحولت قوتا"ونحوذلك.

قال ابن دحية: اختيرت السدرة دون غيرها، لأن فيها ثلاثة أوصاف: ظل ممدود وطعام لذيذ، ورائحة زكية، فكانت بمنزلة الايمان الذي يجمع القول والعمل والنية. والظل بمنزلة العمل، والطعم بمنزلة النية، والرائحة بمنزلة القول.

الأنهار التي رآها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:

ورد ذكرها فيما أخرجه البخاري من حديث قتادة عن أنس عن مالك بن صعصعة وفيه:"قال: هذه سدرة المنتهى. وإذا بأربعة أنهار: نهران ظاهران ونهران باطنان. فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة، واما الظاهران فالنيل والفرات".

وفي لفظ آخر عن مالك:"في أصلها ـ يعني سدرة المنتهى ـ أربعة أنهار..."الحديث.

ووقع في رواية شريك:"فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان فقال: ما هذان النهران يا جبريل؟ قال: هذا النيل والفرات، عنصرهما. ثم مضى في السماء فإذا بنهر ىخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فضرب يده فإذا هو مسك أذفر."

قال ما هذا يا جبريل؟ قال: الكوثر الذي خبأ لك ربك.."الحديث."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت