فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 55

وأنكر صاحب"الهدى"أيضا على من زعم أن الاسراء تعدد، واستند الى استبعاد أن يتكرر، قوله: (ففرض عليه خمسين صلاة وطلب التخفيف..) الى آخر القصة، فإن دعوى التعدد تستلزم أن قوله تعالى:"أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي"أن فريضة الخمسين وقعت بعد أن وقع التخفيف، ثم وقع التخفيف والاجابة اليه وأعيد:"أمضيت فريضتي.."الى آخره. انتهى وما أظن أحدا ممن قال بالتعدد يلتزم إعادة مثل ذلك يقظة، بل يجوز وقوع مثل ذلك مناما ثم وجوده يقظة، كما في قصة المبعث ويجوز تكرير إنشاء الرؤية، ولا تبعد العادة تكرير وقوعه، كاستفتاح السماء، وقول كل نبي ما نسب اليه بل الذي يظن أنه تكرر مثل حديث أنس رفعه:"بينا أنا قاعد، إذ جاء جبريل فوكز بين كتفي فقمت الى شجرة فيها مثل وكري الطائر، فقعدت في أحدهما، وقعد جبريل في الأخرى، فسمت وارتفعت، حتى سدت الخافقين، وأنا أقلب طرفي، ولو شئت أم أمس السماء لمسست فالتفت اليّ جبريل، كأنه جلس لأجلي وفتح بابا من أبواب السماء، فرأيت النور الأعظم، وإذا دونه الحجاب، وفوقه الدر والياقوت، فأوحى الى عبده ما أوحى". أخرجه البزار وقال: تفرد به الحارث بن عمير وكان بصريا مشهورا قلت: وهو من رجال البخاري.

المعراج وأحداثه

متى تم المعراج؟

شق صدر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

البراق وأوصافه

السماء الدنيا

متى تم المعراج:

وقد اختلف في وقت المعراج، فقيل: كان قبل البعث، وهو شاذ، إلا إن حمل على أنه وقع حينئذ في المنام، كما تقدم. وذهب الأكثر الى أنه كان بعد المبعث، ثم اختلفوا، فقيل: قبل الهجرة بسنة. قاله ابن سعد وغيره، وجزم به النووي. وبالغ ابن حزم فنقل الاجماع فيه. وهو مردود، فإن في ذلك اختلافا كثيرا، يزيد على عشرة أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت