الصفحة 30 من 41

جاء تقديم الاستغفار على الدعاء في بعض المواضع في الكتاب والسنة، ومن أدلة ذلك ما جاء في قصة سليمان عليه السلام قال: { قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ } (ص:35) ، وقوله تعالى: { رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ} (آل عمران: من الآية193) .

وروى مسلم في صحيحه (2697) عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه قال: كان الرجل إذا أسلم علّمه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات: «اللهم اغفر لي، وأرحمني، وأهدني وعافني وارزقني» وفي رواية له أيضًا قال: «قل: اللهم اغفر لي وارحمني وارفعني واهدني وارزقني» .

ففي هذه النصوص من الفوائد:

1-تقديم الاستغفار على الدعاء في بعض الأحوال، لأنه نوع اعتذار وإظهار لغاية الانكسار بين يدي الله والافتقار إليه.

2-أن المذنب والداعي لا يقتصر على سؤال المغفرة فقط بل يسأل الله من واسع فضله وجزيل عطاياه فإن يدي الله سحاء الليل والنهار وخزائنه ملأَى لا تغيضها ـ أي تنقصها ـ نفقه.

3-وأن على الداعي أن يلح في الدعاء ويعظم الرغبة ويعزم المسألة فإن الله لا مكره له ولا يتعاظمه شيء أعطاه.

هـ/ الاستغفار من أسباب طول العمر مع الخير فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت