الصفحة 27 من 41

فقد جاءت الأدلة الكثيرة الصريحة الصحيحة من القرآن والسنة المصرحة بفضل الاستغفار والمبينة لمنافعه وأجره وفضله وحسن عاقبته، وفيما يلي الإشارة إلى طرف مما يناله المستغفر باستغفاره في الدنيا والآخرة.

أ- دفع البلاء وصرف العذاب:

ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الدعاء والبلاء يعتلجان بين السماء والأرض فيغلب الدعاء البلاء» . ثبت في الصحيح عن أبي موسى الأشعري ر قال: خسفت الشمس فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فزعًا يخشى أن تكون الساعة، فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قط يفعله وقال: «هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته ولكن يخوف الله بها عباده، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكره واستغفاره» .

وقد جاء الحث على الاستغفار والتوبة عند حصول القحط والجدب والحاجة إلى الغيث، كما في قوله سبحانه: { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا } (نوح:10-11) ، وروى ابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار؛ فإني رأيتكن أكثر أهل النار» .

وقال تعالى: { فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آَمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آَمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ } (يونس:98) فكان الاستغفار والتوبة من أسباب صرف العذاب ورفع ودفع البلاء عنهم. وقال سبحانه وتعالى: { قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا } (الفرقان: 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت