الصفحة 60 من 83

واحتج الحنفية بحديث أبي بكرة رضي الله عنه: [ أن النبي صلي الله عليه وسلم صلي ركعتين مثل صلاتكم هذه] وبحديث سمرة رضي الله عنه وفيه: [ قرأ بسورتين وصلي ركعتين ] . قال الشوكاني في نيل الأوطار: قد اختلف العلماء في صفتها بعد الاتفاق علي أنها سنة غير واجبة كما حكاه النووي ، فذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور إلي أنها ركعتان في كل ركعة ركوع واحد . وقال حذيفة رضي الله عنه: في كل ركعة ركوعان . قال الإمام النووي: قد قال بكل نوع جماعة من الصحابة . وقال ابن عبد البر: أصح ما في الباب ركوعان وما خالف فمعلّل أو ضعيف . وقال ابن حجر في الفتح: جمع بعضهم بين هذه الأحاديث بتعدّد الواقعة وأن الكسوف وقع مرارا فيكون كل من هذه الأوجه جائزا . وقال ابن خزيمة وابن المنذر والخطابي: يجوز العمل بجميع ما ثبت من ذلك وهو من الاختلاف الجائز المباح ، وقد قوّي هذا الرأي النووي في شرح مسلم ، وقال ابن جريد الطبري: الأمر علي التخيير ، فللمرء أن يصليها هكذا وهكذا ، فالجميع جائز مشروع ، وقال في ذلك القاضي عياض: والجمع أوْلي من الترجيح .

وهناك اختلاف آخر في صلاة الكسوف ، وهو اختلافهم في كيفية القراءة ، فذهب مالك والشافعي إلي أن القراءة فيها سرَُّ ، وقال أبو يوسف وأحمد وإسحاق: يجهر بالقراءة فيها ، وقال الطبري كذلك: فالجميع جائز مشروع .

2 -اختلاف العلماء في قراءة المأموم الفاتحة خلف الإمام: فقد اختلفوا في ذلك علي ثلاثة مذاهب أساسية:

أ - أن المأموم يقرأ مع الإمام فاتحة الكتاب سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية ، وهذا مذهب الشافعي .

ب- أنه لا يقرأ المأموم مع الإمام مطلقا ، سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية ، وهو مذهب أبي حنيفة .

ج - أن يقرأ المأموم في السرية ولا يقرأ في الجهرية ، وهو مذهب مالك وأحمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت