فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 302

دعم عدد كبير من المنظمات والجماعات اليهودية في الولايات المتحدة، وخاصة ولاية نيويورك، هذه الاحتفالات الدينية بأشكال مختلفة، كتوفير الحاجات الطقوسية اللازمة والأغذية المناسبة. ويلاحظ التكاتف الذي أبدته هذه المنظمات والجماعات لرعاياها على اختلاف انتماءاتها، ولكن الأهم من ذلك هو أن هذه المنظمات التي تقدم الدعم"المعنوي"للجنود في الأعياد، تقوم بذلك خدمة لأغراض سياسية جوهرها دعم العدوان الأمريكي. هذا الدعم متبادل ويظهر في موقف وزارة الدفاع الأمريكية لتسهيل عمل هذه المنظمات. والكثير من تصريحات رجال الدين اليهود لا تخلو من توجهات عنصرية تنحاز إلى جانب اليهود واليهودية. ولن يخفى على العراقي أو العربي عنصرا الإهانة والتشفي اللذان يشوبان بعض هذه التصريحات، وهو ما يؤكد الطابع الانتقامي للعدوان على العراق بسبب مواقفه القومية تجاه القضية الفلسطينية.

"أيام عصيبة"

قبل بداية العدوان على العراق، انتاب الآباء والأمهات في أمريكا القلق على"المصير المجهول"الذي ينتظر أبناءهم اليهود، فقد التحق الكثير منهم بالخدمة في الجيش الأمريكي بمحض إرادتهم، كمايكل هينكن [1] وكايتس فينلي [2] ، اللذين كانا قد وصلا إلى الكويت استعدادًا لغزو العراق. فوالد مايكل الحاخام ألان هينكن [3] في إنكينو (كاليفورنيا) لم يكن متحمسًا في البداية لالتحاق ابنه في احتياط الجيش، ولكن الإبن رأى في الخدمة العسكرية"مغامرة وفرصة للتوحد مع رجال ونساء طيبين وأن يخدم بلاده"، ومنذ ذلك الحين اتخذ الأب"موقفًا داعمًا"لما عزم ابنه عليه [4] .

(3) مدير"اتحاد الطوائف العبرية الأمريكية" (Union of American Hebrew Congregations) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت