على كل حال موضوعنا هو الحديث عن خطأ الشيخ عبدالمحسن العبيكان في تصويره لمسألة حكم الشرع في حل السحر بسحر , وقد حاول فيها أن يلوي أعناق النصوص , ويلبس بأقوال الأئمة إما قصدا أو عن سوء فهم , وقد اطلعت على رسالته تلك في موقعه وسَمَها بالصارم المشهور على من أنكر حل السحر بسحر عن المسحور , فأنت تراه سمّى رسالته بهذا الاسم المموه بالصرامة مع استنكاره أن يصدر من البعض التعنيف على المخالف وعدم احترم الرأي الآخر أو الاجتهاد .
فهاهو سل صارمه على علماء الأمة بمجرد إنكارهم لقوله الشاذ الباطل , فهل هذا من احترام الرأي المخالف , وقد وصف من ينكر عليه قوله هذا بالسفاهة وقلة العلم .؟
ومع ذلك يقول إن رسالته طرح مؤصل قوبلت بالإعجاب والتأييد ..!
أي تأصيل في إباحة السحر الشعوذة وفتح باب الشركيات بوصفة إسلامية ؟!
أليسوا اليوم هم بأشد الحاجة - بعد أن حورب قولهم - لأن يصفوا هذا السحر بـ ( الشعوذة الإسلامية ) ليكون ذلك ادعى للقبول .!
أليس لنا في تاريخ مخرفي الصوفية أسوة حسنة لكي نفهم حقيقة تلك المسميات التي موهوا به على البسطاء , حتى صار المجنون بتلك المسميات من خير أولياء الله عندهم .!!
ولهذا جاءت هذه الوقفات المختصرة لنبين فيها أن العبيكان هدانا الله وإياه للصواب - لم يوفق للقول الصواب في مسألة حل السحر كما سوف نبين من تضارب أقواله , ولم يوفق في توقيت طرح هذه المسألة , بل لم يصب في تأليف رسالة خاصة في مثل هذه القضية الحساسة .
وقد جاءت الوقفات كالتالي:
الوقفة الأولى: في الاعتداد بالخلاف دون النص
الوقفة الثانية: في ضعف العبيكان في عرض المسألة , وفيها:
1 -ضعف أدلته , والجواب عليها .
2 -ضعف تقصيه لأدلة وأقوال مخالفيه .
الوقفة الثالثة: في نقل الإجماع على المنع من التداوي بالشرك والكفر .
الوقفة الرابعة: في نقولات العبيكان لأقوال الأئمة وخلطه في ذلك , وفيها:
1 -تضاربه في نقل قول احمد .