الإيضاح والبيان
في الرد على رسالة العبيكان
بقلم
عبدالرحمن بن عبدالعزيز الجفن
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله وبعد
لا أظنك أخي القارئ بعد البحث المضني ستجد من أهل السنة والجماعة من ألّف في علاج السحر بالسحر والشعوذة كما فعل الشيخ عبدالمحسن العبيكان في رسالته الصارم المشهور .. وقد فرح السحرة والمشعوذون بهذا الصارم حتى جالدوا به موحدي الإسلام , وقد ذكروا أنهم وجدوا من هو أهدى من هؤلاء المتشددين سبيلا يفتيهم بجواز أن تشرع أبواب السحر والشعوذة , باسم حل السحر بالسحر ضرورة .!!
ليست القضية في انتشار السحر بين أطياف الجهلة والرعاع فإن ذلك ليس بمستغرب , إنما المستغرب أن تكون الفتوى الشرعية من بعض المنسوبين إلى العلم الشرعي هي الداعم الأكبر , بل والمناضل الأول ضد من يمنع من إتيان السحرة , في مخالفة صريحة لسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام .
من يتحمل مسؤلية هذا الزخم الهائل من إقبال كثير من المنتسبين للإسلام على السحرة والمشعوذين والكهنة والعرافين وغيرهم عبثا لا حاجة ولا حتى ضرورة ..؟
وفي الظن أن طارح مثل هذا الموضوع إما أنه لا يفقه ما يحتاجه الناس من ضرورات القضايا العقيدة أو الفقهية التي هم بأمس الحاجة لمعرفتها , وقد أشغلهم بغيرها , أو أن المسألة باتت تعصبا للهوى , وشهوة خفية لا أكثر .
فإن أحسنّا الظن قلنا إن بعض الصحف والقنوات احتاجت لسد فراغ بعض الأماكن , أو أنها كسدت ماليا و إعلاميا , فاضطرت إلى أن تبحث عن غرائب الأقوال والأشخاص .. لتزيد من حجمها ومتابعيها .!!